السيد محمد تقي الخوئي

191

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

« ضرورة أن الجمل الاخبارية التي تستعمل في مقام إفادة الحكم لا تستعمل في الإنشاء ، لكن يستفاد منها البعث أو الزجر أو الإلزام بوجه أبلغ ، وتكون الجملة الإنشائية المصطادة منها غير مخالفة لها إلا في الاخبار والإنشاء . . فوجوب الوفاء بها وجوازها وصحتها ونفوذها كلها خارجة عن مفاده الظاهري ، وان كانت مستفادة منه » ( 1 ) . عهدتها على مدعيها ، فإنها منافية لظهوره في التعليل وتطبيق الكبرى على الصغرى ، وانه إنما لزمه الوفاء في المورد لكونه من مصاديق ذلك العموم الذي أفاده النبي صلَّى الله عليه وآله . واما دعوى استلزام القول بوجوب الوفاء تكليفا أو وضعا لتخصيص الأكثر ، لعدم وجوب الوفاء بالشروط الابتدائية والشروط الواقعة في ضمن العقود الجائزة . فيدفعها : اما الشروط الابتدائية فقد عرفت خروجها عن الحكم تخصصا ، باعتبار انها ليست شروطا في الواقع ، وان إطلاق لفظ الشرط عليها لا يعدو الإطلاق التسامحي . واما الشروط الواقعة في ضمن العقود الجائزة ، فخروجها عن عموم الحكم أول الكلام ، وسيأتي التعرض إليه إن شاء الله . على أن خروجها أيضا لا يشكل تخصيصا للأكثر بعد الالتفات إلى ضالة العقود الجائزة بالنسبة إلى ما يجري بين الناس من المعاملات يوميا .

--> ( 1 ) كتاب البيع ج 5 ص 212 .