السيد محمد تقي الخوئي
173
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
المقيدة بالتزام الطرف الآخر . - وهذا المعنى يرد في الشروط التي تذكر في التزويج وغيره من العقود والإيقاعات التي لا تقبل التزلزل والخيار . فان فيها لا بد من تفسير الشرط بهذا المعنى - أعني تعليق المنشأ على التزام الآخر - إذ المورد غير قابل للمعنى الآخر الذي نذكره للشرط » ( 1 ) . وامّا إذا كان الشرط هو حصول المشروط في الخارج ، بان كان الالتزام بالعقد معلقا « على تحقق المشروط في الخارج ووجوده . وهذا المعنى يرد فيما إذا كان المشروط أمراً خارجا عن إرادة المشروط عليه واختياره ، كما هو الحال في اشتراط الكتابة في العبد عند شرائه ، فإن مثل هذه الشروط لا يمكن أن يرجع إلى المعنى الأول ، إذ ليس للمشروط عليه الالتزام بما هو خارج عن اختياره - » ( 2 ) . فلا وجه لادعاء كون التعليق خارجا عن الشرط نفسه ، فإنه خلاف الواقع بعد ما كان الشرط هو وجود المعلق في الخارج . وفيه ينحصر الدفاع بما ذكرناه أولا من عدم سراية التعليق في الشرط إلى العقد المتضمن له . ثم إن عبارة الشيخ الأعظم ( قده ) في دفع ما قيل لاعتبار التنجيز ، ظاهرة بصدرها في الجواب الثاني ، وبذيلها في الجواب الأول . قال ( قده ) : « ويندفع بان الشرط هو الخياطة على تقدير المجيء لا الخياطة المطلقة ليرجع التعليق إلى أصل المعاوضة الخاصة » ( 3 ) فلاحظ .
--> ( 1 ) مباني العروة الوثقى / كتاب النكاح ج 2 ص 95 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 96 . ( 3 ) المكاسب / الطبعة الحجرية ص 283 .