السيد محمد تقي الخوئي

143

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

الوجه الثاني : امتناع شمول أدلة وجوب الوفاء للعقد المشتمل عليه قال الشيخ الأعظم ( قده ) « الشرط الخامس : أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد ، وإلَّا لم يصح لوجهين : أحدهما : وقوع التنافي في العقد المقيد بهذا الشرط بين مقتضاه الذي لا يتخلف عنه وبين الشرط الملزم لعدم تحققه ، فيستحيل الوفاء بهذا العقد مع تقيّده بهذا الشرط ، فلا بد إما أن يحكم بتساقط كليهما ، واما ان يقدم جانب العقد ، لأنه المتبوع المقصود بالذات والشرط تابع ، وعلى كل تقدير لا يصح الشرط » ( 1 ) . الوجه الثالث : مخالفته للكتاب والسنة قال الشيخ الأعظم ( قده ) : « إن الشرط المنافي مخالف للكتاب والسنة الدالين على عدم تخلف العقد عن مقتضاه ، فاشتراط تخلفه عنه مخالف للكتاب ، ولذا ذكر في التذكرة ان اشتراط عدم بيع المبيع مناف لمقتضى ملكيته ، فيخالف قوله صلَّى الله عليه وآله : الناس مسلطون على أموالهم » ( 2 ) . بل ذكره غير واحد من الأصحاب ممزوجا مع اشتراط عدم كونه مخالفا للكتاب والسنة ، بحيث يظهر منهم تفسير أحدهما بالآخر ، أو التمثيل لكل منهما بالآخر ، بل وقد جعل بعضهم محل البحث ضابطا للشرط المخالف للكتاب والسنة . قال في الكفاية : « وكذا - عدم الخلاف في البطلان - إذا كان الشرط مخالفا للكتاب والسنة ، ومثل بأن لا يبيعه أو لا يطأه ولا يعتقه . وجعل بعضهم ضابطه ما ينافي مقتضى العقد ، بل يقتضي عدم ترتب الأثر الذي جعل الشارع العقد من حيث هو مقتضيا له ، ورتبه عليه » ( 3 ) .

--> ( 1 ) المكاسب / الطبعة الحجرية ص 281 . ( 2 ) المكاسب / الطبعة الحجرية ص 281 . ( 3 ) كفاية الأحكام / كتاب البيع / الفصل الخامس في الشروط .