السيد محمد تقي الخوئي
104
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مائة شرط ، كتاب الله أحق ، وشرط الله أوثق » ( 1 ) . ومنها : ما دل على اعتبار عدم مخالفته للكتاب . كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « المسلمون عند شروطهم ، الا كل شرط خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز » ( 2 ) . وصحيحة الحلبي عنه عليه السّلام أيضا : « وان كان شرطا يخالف كتاب الله عز وجل فهو ردّ إلى كتاب الله عز وجل » ( 3 ) . وعن ابن سنان قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الشرط في الإماء لا تباع ولا توهب ، قال : يجوز ذلك غير الميراث ، فإنها تورث ، لأن كل شرط خالف الكتاب باطل » ( 4 ) . ومنها : ما دل على اعتبار عدم مخالفته للسنة . كصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قضى علي عليه السّلام في رجل تزوج امرأة وأصدقها ، واشترطت ان بيدها الجماع والطلاق ، قال : خالفت السنة وولت الحق من ليس أهله ، قال : فقضى علي عليه السّلام ان على الرجل النفقة وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنة ( 5 ) . وفي مرسلة هارون « مروان » بن مسلم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « قلت له : ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها ؟ قال : فقال لي :
--> ( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 338 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 12 باب 6 من أبواب الخيار ح 2 . ( 3 ) المصدر نفسه ج 4 . ( 4 ) المصدر نفسه ج 2 . ( 5 ) الوافي ج 12 ص 80 .