السيد علي الطباطبائي

94

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

الجنين داخلة في ذكاة أمه . والمعنى على التقديرين : انه يجوز أكله بذكاة أمه ولا يحتاج إلى تذكية أخرى * ( إذا تمت خلقته ) * وحده عند جماعة أن يشعر أو يؤبر ، ولعلهم رأوا التلازم بين الأمرين ، وبه يجمع بين الاخبار ( 1 ) والفتاوي المختلفة المشترط بعضهما الاشعار وما بعده ، وآخر منهما تمام الخلقة ، وثالث منهما إياهما معا ، وظاهره عدم التلازم . وعليه فاعتبارهما متعين ، عملا بالأصل وجمعا بين النصوص بذلك بتقييد بعضها ببعض ، والشاهد الصحيح الثالث الجامع ، وعدم الحل مع عدم الشرط مجمع عليه ، كما في الانتصار ( 2 ) وغيره ، ودلت عليه الروايات . وظاهر إطلاقها في صورة الحل عدم الفرق بين ولوج الروح فيه وعدمه ، وهو ظاهر إطلاق جماعة من القدماء ، وعليه كافة متأخري أصحابنا . * ( وقيل : يشترط مع إشعاره ) * وتمام خلقته * ( أن لا يلج الروح ) * فيه ، والقائل جماعة من القدماء . * ( وفيه بعد ) * لمخالفته إطلاق النصوص الشاملة لصورة ولوج الروح ، بل الظاهرة فيها خاصة ، لأن الروح لا ينفك عن تمام الخلقة عادة كما صرح به جماعة ، مع أن حجتهم غير واضحة عدا اجتهادات هي في مقابلة النصوص غير مسموعة . * ( و ) * بالجملة لا ريب في ضعف هذا القول ، نعم * ( لو خرج حيا ) * مستقرة الحياة يتسع الزمان لتذكيته * ( لم يحل إلا بالتذكية ) * إجماعا . ولو خرج وحياته غير مستقرة ، فالأقرب الحل وفاقا للشهيد وغيره ، وان كان الأحوط العدم . والأقرب عدم وجوب المبادرة إلى شق جوف الذبيحة لإخراج الجنين زائدا عن المعتاد ، وان كانت أحوط .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 - 269 ، ب 18 . ( 2 ) الانتصار ص 195 .