السيد علي الطباطبائي

523

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

* ( و ) * حيث * ( لا ضامن جريرة ) * له أيضا * ( ضمن الإمام جنايته ) * بلا خلاف في شيء من ذلك أجده في الجملة ، واختلفوا في ضمان الإمام عليه السّلام هل مؤخر عن ضمان الجاني ، بمعنى أن الجاني إذا كان له مال فهو الضامن والا فالإمام ، أو بالعكس حتى لو كان الجاني له مال والإمام موجودا كان هو الضامن دون الجاني ، كما لو كان بدل الإمام المعتق أو ضامن الجريرة ، فإنهما يضمنان دون الجاني ولو كان له مال اتفاقا ؟ قولان ، اختار كلا منهما جماعة ، وفي الغنية الإجماع على الأول ، وفي السرائر الإجماع على الثاني . وظاهر العبارة كغيرها وصريح جماعة ومنهم الحلي مدعيا الإجماع ، كون الدية على الإمام في ماله ، خلافا لآخرين ففي بيت المال المسلمين ، ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص ( 1 ) . والمسألة كسابقتها محل اشكال ، وللتوقف فيها مجال . * ( وجناية الذمي في ماله ) * مطلقا * ( وان كانت خطاء ، فإن لم يكن له مال فعاقلته الإمام ) * قالوا : * ( لأنه يؤدي إليه ) * جزيته ، كما يؤدي المملوك إلى مولاه * ( ضريبته ) * فكان بمنزلته * ( و ) * ان خالفه في كون المولى * ( لا يعقل جنايته ) * والأولى الاستدلال بالنص الصحيح ( 2 ) والإجماع . * ( وأما كيفية التقسيط : فقد تردد فيه الشيخ ) * ففي موضع من المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) على الغني عشرة قراريط نصف دينار ، وعلى الفقير خمسة قراريط ربعه ، وتبعه القاضي والعلامة . واختلفت عباراتهم : فالعلامة أطلق كما ذكرنا ولم يبين أن المقدارين أكثر ما يلزمهما ، أو أنهما لازمان عليهما لا أقل منهما .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 - 304 ، ب 6 و 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 - 300 ، ب 1 . ( 3 ) المبسوط 7 - 178 . ( 4 ) الخلاف 3 - 142 .