السيد علي الطباطبائي
512
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
و * ( دية الجنين الحر المسلم ) * تبعا لإسلام أبويه أو أحدهما * ( إذا اكتسى اللحم ) * وتمت خلقته * ( ولم تلجه الروح مائة دينار ) * عشر الدية * ( ذكرا كان ) * الجنين * ( أو أنثى ) * على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي كلام جمع الإجماع ، خلافا للعماني فالدية كاملة ، وللإسكافي فأطلق أن فيه عشرة عبد أو أمة ، وللمبسوط ( 1 ) ففرق بين الذكر فما مر والأنثى فنصفه . وهذه الأقوال شاذة بل على خلاف الأخيرة منها في السرائر الإجماع . * ( ولو كان ) * الجنين * ( ذميا ) * أي متولدا من ذمي ملحقا به * ( فعشر دية أبيه ) * ثمانون دينارا بلا خلاف وعن الخلاف وفي ظاهر غيره الإجماع . * ( و ) * لكن * ( في روايتي ( 2 ) ) * مسمع و * ( السكوني ) * عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه قضي في جنين اليهودية والنصرانية والمجوسية * ( عشر دية أمه ) * ولهما مؤيدات ومناسبات ، فلا بأس بالمصير إليهما لولا شذوذهما واتفاق الأصحاب على خلافهما . * ( ولو كان مملوكا فعشر قيمة أمه المملوكة ) * على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي السرائر وعن الخلاف الإجماع ، خلافا للمبسوط ( 3 ) فعشر قيمة الأب إذا كان ذكرا وعشر قيمة الأم ان كان أنثى . وهو شاذ . واحترز بتقييد الأم ب « المملوكة » عما لو كانت حرة ، فإن فيه عشر دية أمه كما في القواعد ، واحتمل فيه أيضا أن يكون فيه عشر قيمة الأم على تقدير الرقية وفي التحرير عشر دية أمه ما لم يزد على عشر قيمة أبيه . وللمسألة محل نظر ، ولكن الأخذ بالأول أجدر ، عملا بالأصل وأخذ بالمتيقن . * ( ولا كفارة ) * في قتل الجنين في جميع أحواله ، بلا خلاف بل قيل :
--> ( 1 ) المبسوط 7 - 207 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 - 166 ، ب 18 . ( 3 ) المبسوط 7 - 206 .