السيد علي الطباطبائي

488

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

وجوب دية الذاهب من جرم اللسان بالمساحة ، وأخرى للذاهب من الحروف بالنسبة ، ويحتمله ما عن الحلبي والإصباح والغنية من أنه إذا قطع بعض اللسان ففيه بحساب الواجب في جميعه ويقاس بالميل . وإذا ذهب بعض اللسان بفنون الكلام اعتبر بحروف المعجم ، لكن يحتمل إرادتهم بذلك الاعتبار بالمساحة ان لم يذهب من الكلام شيء أو ذهب منه أقل من مساحة اللسان بالنسبة إلى الدية ، كأن ذهب منه ربعه ومن اللسان نصفه ، فيؤخذ من الدية بنسبته دون الكلام . والاحتمال الأول أوفق بالأصول ، إلا أن القائل به من الأصحاب غير معروف ، لإطباقهم ظاهرا على تداخل الديتين مطلقا حتى لو تفاوت نسبة كل منهما إلى الدية الكاملة ، بأن كان إحداهما بالربع والأخرى بالنصف أو بالعكس ، لكن اختلفوا في أخذ الزيادة عن القدر المتداخل فيه مطلقا ، كما عليه المبسوط ( 1 ) نافيا الخلاف عنه وغيره ، أو إذا كانت الزيادة للمنفعة خاصة ، ولو انعكس فلا زيادة كما عليه الأكثر ، والأجود الأول وفاقا أيضا لجمع ممن تأخر . * ( وهي ) * أي الحروف * ( ثمانية وعشرون حرفا ) * في المشهور للنصوص ( 2 ) * ( و ) * لكن * ( في رواية ) * أخرى صحيحة أنها * ( تسعة وعشرون حرفا . وهي ) * مع أنها معارضة بمثلها لراويها أيضا وزيادة عليه * ( مطرحة ) * لم أجد عاملا بها عدا يحيى بن سعيد في ما يحكى عنه ، وهو شاذ بل على خلافه في ظاهر المتن وكلام جمع الإجماع ، لكن قيل : انه المشهور عند أهل العربية والمذهب الأول ، وليس في الصحيح بيان الزائد ما هو ؟ وقيل : الظاهر أنه فرق بين الهمزة والألف .

--> ( 1 ) المبسوط 7 - 133 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 - 224 ، ب 8 .