السيد علي الطباطبائي
473
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
والرواية الأولى مشهورة بين الأصحاب كما صرح به جماعة ، حتى أن ابن الجنيد - كما قيل - قال : لو تجارح اثنان فقتل أحدهما قضي بالدية على الباقي ووضع منها أرش الجناية . ومع ذلك صحيحة لكون الراوي هو الثقة بقرينة ما قبله وما بعده ، ولكنها مخالفة للأصول أو لا بعدم استلزام الاجتماع المذكور والاقتتال كون القاتل هو المجروح وبالعكس ، وثانيا بأنه إذا حكم بأن المجروحين قاتلان فلم لا يتعدى منهما . ونحوها الرواية الثانية في المخالفة للأصول ، مع ما في سندها من الضعف والقصور وعدم المقاومة لرواية المشهور . * ( والوجه أنها ) * أي الرواية الأولى كالثانية * ( قضية في واقعة ) * لا عموم لها يعم جميع الصور حتى ما يخالف منها للأصول * ( وهو أعلم بما أوجب ذلك الحكم ) * الذي حكم به فيها ، فلعله كان شيئا يوافق الحكم معه مع الأصول . وعلى هذا فالذي ينبغي أن يحكم في هذه القضية كما ذكره جماعة أنها صورة لوث ، فلأولياء المقتولين القسامة على المجروحين ، لان كل واحد من المقتولين والمجروحين يجوز أن تكون الجناية عليه مضمونة ويجوز أن تكون مباحة بتقدير أن تكون عزيمة قصد دفعه فيكون هدرا . وهو حسن ، لكنه يتم في ما إذا كان هناك أولياء مدعون . ويشكل مع عدمهم ، ولعل الأخذ بالرواية الصحيحة في هذه الصورة غير بعيد ، لعدم أصل يرجع إليه فيها ، ويمكن تنزيلها عليها بل لعلها ظاهرها . * ( ولو كان في الفرات ستة غلمان ، فغرق واحد ) * منهم * ( فشهد اثنان منهم على الثلاثة أنهم غرقوه ، وشهد الثلاثة على الاثنين ) * أنهما غرقاه * ( ف ) * قضى فيهم بما * ( في رواية ( 1 ) ) * النوفلي عن * ( السكوني ، و ) * رواية ( 2 ) * ( محمد بن قيس جميعا عن أبي عبد الله عليه السّلام ) * في الرواية الأولى * ( وعن أبي جعفر عليه السّلام ) * في الثانية ، من * ( أن عليا عليه السّلام قضى بالدية أخماسا بنسبة الشهادة ) * فجعل ثلاثة أخماس على
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 - 174 ، ب 2 موجبات الضمان . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 - 174 ، ب 2 موجبات الضمان .