السيد علي الطباطبائي
448
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
ثم إن هذا كله في سن الصبي قبل أن يثغر ، أما إذا أثغر - أي سقطت أسنان اللبن منه ونبت - ثم جنى عليها بعد ذلك ، فلها أحوال : منها أن لا تعود أبدا بحيث حصول اليأس عادة ، فيثبت بدلها قصاص أو الدية ، لكن لا يعجل بهما ، بل إن قضى بها أهل الخبرة ، بعودها في مدة أخر إلى انقضائها ، وان قلنا بعدم القصاص والدية مع عودها مطلقا بل الأرش خاصة ، والا جاز التعجيل بهما كذلك . ومنها أن تعود ناقصة أو متغيرة ، فيثبت الأرش ، وكذا لو عادت تامة على الأقوى وفاقا للفاضلين وغيرهما . * ( ولو جنى ) * على العين * ( بما أذهب النظر ) * والبصر منها خاصة * ( مع سلامة الحدقة اقتص منه ) * أي من الجاني بما يمكن معه المماثلة بإذهاب البصر وإبقاء الحدقة بذر كافور أو غيره . أو * ( بأن يوضع على أجفانه القطن المبلول ) * حذرا من الجناية عليها * ( ويفتح العين ويقابل بمرآة محماة ) * بالنار * ( مقابلة للشمس حتى يذهب البصر ) * وتعيين الاستيفاء بهذا الوجه مشهور ، والنص ( 1 ) به غير دال على الحصر فيه ، ولا ريب أنه أحوط وان كان في تعيينه نظر . وظاهر المتن ونحوه مواجهة الجاني للمرآة المواجهة للشمس لا لها نفسها ، والمستفاد من النص أن النظر في المرآة بعد استقبال العين بالشمس . * ( ولو قطع ) * شخص * ( كفا مقطوعة الأصابع ، ففي رواية ( 2 ) : يقطع ) * المقطوع * ( كف القاطع ويرد عليه ) * أي على القاطع * ( دية الأصابع ) * وعمل بها الشيخ وأتباعه ، كما في المسالك بل فيه وفي غيره الأكثر ، خلافا للحلي فقال : الأولى الحكومة في ذلك وترك القصاص وأخذ الأرش ، وظاهر المتن وغيره التوقف ولا يخلو عن وجه ، وان كان القول الأول لعله أوجه والثاني أحوط .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 - 129 ، ب 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 - 129 ، ب 10 .