السيد علي الطباطبائي
391
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
في القواعد وجوب تقديم الغسل على الثاني وعدمه على الأول ، ووجهه غير واضح ولذا سوى بينهما جماعة . * ( و ) * كيف كان يجب أن * ( يكفن ويصلى عليه ويدفن ) * إذا كان مسلما بلا خلاف منا ، وللعامة قول بأنه لا يغسل ولا يصلى عليه . * ( و ) * حيث * ( ينفى المحارب ) * اختيارا أو حتما ينفى بما هو الظاهر من معناه المصرح به في كلام الأصحاب ، مدعيا بعضهم الإجماع وأكثر الاخبار ( 1 ) ، وهو أن يخرج * ( عن بلده ) * إلى غيره * ( ويكتب ) * إلى كل بلد يأوي إليه * ( بالمنع عن مؤاكلته ) * ومشاربته * ( ومجالسته ومعاملته حتى يتوب ) * فإن لم يتب استمر النفي إلى أن يموت . ونفيه عن الأرض كناية عن ذلك ، وفي رواية : ان معناه إيداعه الحبس . كما عليه بعض العامة وابن زهرة ، لكن مخيرا بينه وبين ما مر مدعيا الإجماع ، وفيه نظر . وفي أخرى : انه رميه في البحر ( 2 ) ، ليكون عدلا للقتل والصلب والقطع ، قيل : ينبغي حملها على ما إذا كان المحارب كافرا أو مرتدا عن الدين ، فيكون الإمام مخيرا بين قتله بأي نحو من أنحاء الأربعة شاء ، وأما إذا كان جانيا مسلما غير مرتد ، فإنما يعاقبه على نحو جنايته ، ويكون معنى النفي ما سبق ، وهو - كما سبق - فيه نظر . * ( واللص ) * بالكسر واحد اللصوص وهو السارق ، وبالضم لغة * ( محارب ) * كما في النص ( 3 ) وفي السرائر الإجماع عليه ، لكن فيه أن حكمه حكم المحارب وظاهره الفرق بينهما وعدم كونه محاربا حقيقة ، وهو كذلك . فلو تمكن الحاكم
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 - 539 ، ب 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 - 540 ، ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 - 543 ، ح 1 .