السيد علي الطباطبائي
384
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
القدم بينه وبين الساق ، وصرح به الشيخان في المقنعة والنهاية ( 1 ) وجماعة ، خلافا للأكثر ومنهم الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف والبيان والسيدان والحلي مدعيين الإجماع فوسط القدم عند معقد الشراك ، وهو أظهر وأحوط . بل يمكن إرجاع القول الأول إليه ، لشواهد في عبائر قائليه تدل عليه ، ولعله لذا لم ينقله أكثر الأصحاب ، بل عامة من وقفت على كلامهم عدا الفاضل في المختلف حيث نقل القولين ورجح الأول منهما ، وهذا وان كان صريحا في اختياره إياه لا يحتمل الإرجاع إلى المختار ، الا أنه شاذ . * ( ولو تكررت السرقة من غير حد ) * يتخللها * ( كفى حد واحد ) * إذا أقربها دفعة أو شهدت بهما البينات كذلك ، بلا خلاف كما في الخلاف وفي الغنية الإجماع ، وظاهر النص ( 3 ) كون القطع للسرقة الأولى كما في كلام جماعة وفي الغنية الإجماع عليه . وقيل : للأخيرة كما في كلام آخرين . وقيل : كل منهما علة مستقلة كما في المسالك والروضة . وتظهر الفائدة في عفو المسروق منه ، وظاهره أيضا الاكتفاء بالحد الواحد لو شهدت بينة عليه بسرقة ، ثم شهدت أخرى عليه بأخرى قبل القطع للأولى ، وهو الأقوى . وقيل : يقطع يده ورجله . وفيه نظر ، ومقتضاه أيضا ثبوت قطع الرجل للثانية إذا شهدت بينتها بعد قطع اليد للأولى بينتها ، كما عليه في النهاية ( 4 ) والخلاف
--> ( 1 ) النهاية ص 717 . ( 2 ) المبسوط 8 - 38 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 - 499 ، ح 1 . ( 4 ) النهاية ص 717 .