السيد علي الطباطبائي
339
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
بلا خلاف فيه يعتد به . * ( ولا بد ) * مع ذلك * ( من تواردهم ) * واتفاقهم * ( على الفعل الواحد في الزمان الواحد والمكان الواحد ) * فلو اختلفوا في أحدهما ، بأن شهد بعضهم على وجه مخصوص والباقون على غيره ، أو شهد بعضهم بالزنا غدوة والآخرون عشية ، أو بعضهم في زاوية مخصوصة أو بيت والآخرون في غيره ، لم يحد المشهود عليه وحدوا الفرية بلا خلاف للموثق ( 1 ) ، وظاهره المتن ونحوه أنه لا بد إذا تعرض بعضهم لخصوصية أحد القيود الثلاثة من تعرض الباقي لها واتفاقهم عليها . وقيل : بعدم اشتراط التعرض مطلقا ولو تعرض بعضهم لها ، والأظهر الأول . ولا بد أيضا من اجتماعهم حال إقامة الشهادة دفعة ، بمعنى أن لا يحصل بين الشهادات تراخ عرفا ، بمعنى تلفظهم بها دفعة وان كان جائزا . * ( فلو أقام الشهادة بعض ) * الشهود في غيبة الباقي * ( حدوا ولم يرتقب ) * أي لا ينظر * ( إتمام البينة ) * بلا خلاف يعتد به ، وفي ظاهر الخلاف والمسالك الإجماع . وهل يشترط حضورهم في مجلس الحكم دفعة قبل اجتماعهم على الإقامة ؟ قولان ، أجودهما الثاني وفاقا لجماعة . ويتفرع عليهما ولو تلاحقوا فاتصلت شهادتهم بحيث لا يحصل التأخير ، فيحدون على الأول قطعا ، واحتمالا على الثاني مع احتمال العدم . واعلم أن حد الشهود قبل الاجتماع للإقامة مستلزم لحدهم أيضا بإباء بعضهم عن الشهادة بطريق أولى ، وبه صرح الشيخ والحلي نافيين الخلاف عنه ، وفي الخلاف الإجماع خلافا للمختلف فلم يوجب هنا حد القذف ، وهو غريب . * ( وتقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد ) * بلا خلاف ظاهر .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 - 372 ، ح 6 .