السيد علي الطباطبائي
313
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
* ( ولا تقبل ) * شهادتهن حتى مع الرجال * ( في الحدود ) * وحقوق الله سبحانه ولو كانت مالية كالخمس والزكاة والنذور والكفارات ، بلا خلاف أجده إلا في الزنا فتثبت بشهادتهن في الجملة ، كما أشار إليه بقوله : * ( وتقبل ) * شهادتهن * ( مع الرجال في الرجم ) * خاصة لكن * ( على تفصيل يأتي ) * ذكره إن شاء الله تعالى . * ( وفي الجراح والقتل ، بأن يشهد رجل وامرأتان ) * فتثبت بها أيضا ، بلا خلاف في مال لو كان المشهود به لا يوجب إلا الدية ، كقتل الخطأ والمأمومة والجائفة . وأما في ما لا يوجب الا القصاص فمختلف فيه بين الأصحاب ، والأظهر الأشهر العدم بالنسبة إلى القود ، وكذا بالنسبة إلى الدية على الأظهر ، خلافا للمصنف وجماعة فقالوا : * ( ويجب بشهادتهن الدية لا القود ) * . * ( و ) * تقبل شهادتهن * ( في الديون ) * إذا كن * ( مع الرجال ) * ولو واحدا منهم بلا خلاف . والمراد ب « الديون » المعنى الأعم الشامل للدين بالمعنى الأخص ، كالنسيئة والقرض وغيره مما يكون ما لا ، أو يقصد به المال فيدخل فيها البيع ، والرهن ، والإجارة ، والضمان ، والقراض ، والشفعة ، والمزارعة ، والمساقاة ، والهبة ، والإبراء ، والمسابقة ، والوصية بالمال ، والصداق في النكاح ، والإقالة والرد بالعيب ، والوطء بالشبهة ، والغصب والإتلاف ، والجنايات التي لا توجب المال كقتل الخطأ ، وقتل الصبي والمجنون ، وقتل الحر العبد والمسلم الذي والوالد الولد ، والسرقة التي لا قطع فيها والمال خاصة في ما فيه القطع ، والأمور المتعلقة بالعقود والأموال كالخيار ، والأجل ، ونجوم الكتابة حتى النجم الأخير في قول قوي ، هذا إذا انضم إليهن الرجل . * ( و ) * أما * ( لو انفردن ) * عنه * ( كالمرأتين ) * فصاعدا ، فلا تقبل شهادتهن في