السيد علي الطباطبائي

309

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

* ( ولا تقبل شهادة السائل بكفه ) * أي من يباشر السؤال والأخذ بنفسه على الأشهر ، بل لا خلاف فيه في الجملة ، وان اختلفوا في إطلاقه كما عليه جماعة ، أو تقييده بما إذا اتخذه حرفة دون ما إذا سأل نادرا للضرورة كما عليه الأكثر ولعله أظهر ، وعلل المنع هنا بقوله * ( لما يتصف به من مهانة النفس ) * ودناءته * ( فلا يؤمن ) * من * ( خدعه ) * في شهادته ، وفي النص : بأنه إذا أعطي رضي وان منع سخط ( 1 ) . * ( وفي قبول شهادة المملوك روايتان ( 2 ) ، أشهرهما وأظهرهما : * ( القبول ) * مطلقا ، وفي الانتصار ( 3 ) والغنية والسرائر الإجماع ، والرواية الثانية المنع كما عليه العماني مطلقا محمولة على التقية ، وفيه أيضا روايات أخر مفصلة ، وهي مع مكافأتها للأولى بعضها شاذة . * ( وفي قبول شهادته على المولى قولان ، أظهرهما ) * وأشهرهما : * ( المنع ) * وفي الكتب المتقدمة عليه الإجماع ، وبه يقيد إطلاق الرواية الأولى بالجواز . * ( ولو أعتق ) * العبد * ( قبلت ) * شهادته * ( للمولى وعليه ) * بلا خلاف إذا لم يردها الحاكم قبل العتق كما في القوي ، وفيه : ان أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته ( 4 ) . قيل : في قوله « إذا لم يردها الحاكم » يعني به أن يردها بفسق ظاهر أو حال تخرجه عن العدالة لا لأنه عبد وفي قوله « ان أعتق لموضع الشهادة » إلخ يعني إذا كان شاهدا لسيده ، وأما إذا كان شاهدا لغيره جازت شهادته .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 - 281 ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 - 253 ، ب ح 23 . ( 3 ) الانتصار ص 246 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 - 257 ، ح 13 .