السيد علي الطباطبائي

305

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

* ( ولا تقبل شهادة القاذف ) * مع عدم اللعان أو البينة * ( وتقبل ) * شهادته * ( لو تاب ) * وان لم يسقط عند الحد بلا خلاف وفي كلام جمع الإجماع . * ( وحد توبته إكذاب ( 1 ) ) * نفسه إجماعا ، كما في صريح الغنية وظاهر الخلاف ( 2 ) ، ولكن اختلفوا في كيفيته ، والأظهر الأشهر المتبادر من اللفظ الوارد في النصوص المستفيضة هو أن يقول : كذبت في ما قلت ويوري لو كان في قوله هذا كاذبا . * ( وفيه قول آخر ) * بل أقوال آخر * ( متكلف ) * فيها مخالفة لظاهر النصوص ( 3 ) وإطلاقها ، وظاهرها حصول التوبة بمجرد الا كذاب ، وفيه اشكال ، بل الظاهر عدمه الا بعد التوبة والندامة حقيقة ، كما ذكره بعض المحققين ودل عليه المرسل ، ولعله ظاهر الأصحاب . ويمكن حمل النصوص عليه بدعوى ورودها مورد الغالب من أن المكذب نفسه يكون في الحقيقة تائبا غالبا . وينبغي كون الإكذاب عند الإمام كما في المرسل وبه صرح جمع ، وزاد بعضهم من عند جماعة من المسلمين ، ويظهر من جمع عدم الخلاف فيه . وظاهر العبارة ونحوها كفاية التوبة بمجردها في قبول الشهادة ، كما هو ظاهر إطلاق النصوص ( 4 ) أيضا ، ولكن الآية ( 5 ) اشترطت الإصلاح بعد التوبة ، وفسره الأكثر بالاستمرار عليها ولو ساعة . قال فخر الإسلام : وهذا المعنى متفق عليه وانما الخلاف في الزائد عليه وهو إصلاح العمل .

--> ( 1 ) في المطبوع من المتن : أن يكذب . ( 2 ) الخلاف 3 - 330 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 - 282 ، ب 36 . ( 4 ) نفس المصدر . ( 5 ) قوله تعالى : « إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وأَصْلَحُوا وبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ » سورة البقرة : 160 .