السيد علي الطباطبائي
285
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
بالحاكم * ( وحصل للغريم في يد المدعي مال كان له المقاصة ) * وأخذه عوضا من حقه من غير زيادة ، بلا خلاف في ما إذا لم يكن المال وديعة . وينبغي له أن يقول حين الأخذ : اللهم أني لم آخذه ظلما ولا خيانة ، وانما أخذته مكان مالي الذي أخذه مني ولم أرد عليه شيئا . * ( و ) * لا فرق في الحكم بين ما * ( لو كان ) * المال المقتص منه * ( من غير جنس الحق ) * ومن جنسه ، ويتخير في الأول بين أخذه بالقيمة العادلة في ما بينه وبين سبحانه ، أو بين بيعه وصرفه في جنس الحق ، ويستقبل بالمعاوضة كما يستقل بتعيين أحد الفردين المخير بينهما ، والرجوع إلى الحاكم حيث لا يخاف على حقه من التلف أولى . وهل يتعين عليه أخذ الجنس إذا اجتمع مع غيره أم له الخيرة أيضا ؟ أحوطهما : الأول . وأما الوديعة ففي جواز الاقتصاص منها مع الكراهة أم التحريم قولان ، أظهرهما بل وأشهرهما : الأول وان كان الثاني أحوط . * ( وفي سماع الدعوى المجهولة ) * كشيء أو فرس أو ثوب * ( تردد ) * واختلاف إلا أن * ( أشبهه الجواز ) * كما تسمع دعوى الوصية بالمجهول والإقرار به ، ويستفسره الحاكم بلا خلاف كما في كلام جماعة بل قيل : إجماعا . وعليه فيلزم الخصم بيان الحق المقر به أو المثبت عليه بالبينة ، ويقبل تفسيره بمسمى الدعوى ، ويحلف على نفي الزائد أو عدم العلم به ان ادعى عليه أحدهما . وهنا * ( مسائل ) * خمس : * ( الأولى : من انفرد بالدعوى لما لا يد ) * لأحد * ( عليه قضي له به ) * وأنه ملكه يجوز ابتياعه منه والتصرف فيه بإذنه بلا خلاف . * ( ومن هذا ) * الباب * ( أن يكون بين جماعة كيس فيدعيه أحدهم ) * من غير