السيد علي الطباطبائي

276

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

البت ، اما على نفي استحقاق المدعي لما يدعيه ان أراد بالخصوص على الأصح كما يأتي . وان ادعى على غيره به * ( كما لو ادعى على الوارث ) * العلم بما يدعيه المدعي على المورث وطالبه به بعد أن ترك الوفاء في يده * ( فأنكره أو ادعى ) * على المنكر * ( أن وكيله قبض أو باع ) * ما وكل فيه وأنكر ، حلف على نفي العلم به لعدم العلم بالانتفاء . ولو فرض إمكان العلم به ، كما إذا كانت الدعوى متعلقة بزمان مخصوص أو مكان كذلك ، وهو يعلم كذب المدعي فيهما ، حلف على البت أيضا اتفاقا ، ولا ريب في الحلف على البت على نفي ما ادعى عليه نفيا أو إثباتا ، حيثما كان الحالف عالما بما يحلف عليه ، وأما لو ادعى عليه بشيء لم يعلم به مطلقا ، فهل يحلف على نفي العلم أو يرد اليمين على المدعي والا يكون ناكلا ؟ اشكال ، قيل : مقتضى كلام الأصحاب الثاني . أقول : فلا بأس به مع أن الأول لا وجه له ، حيث لا يدعي عليه العلم لخروج الحلف على نفيه عن الحلف على ما يتعلق به الدعوى . نعم هو متعين حيث يدعي عليه العلم ، ولكن الظاهر أن مثله لا يسقط اعتبار البينة لو أقيمت بعد الدعوى . * ( أما المدعي ولا شاهد له فلا يمين عليه ) * كما لا بينة على المنكر بلا خلاف فيهما ، فلو أتى كل منهما بما هو وظيفة الأخر لغا * ( إلا ) * إذا حلف المدعي * ( مع الرد ) * أي رد المنكر اليمين عليه ، فيكون معتبرا اتفاقا كما مضى * ( أو مع نكول المنكر ) * عن الحلف والرد ، فيعتبر أيضا * ( على قول ) * الأكثر المختار كما قدمنا . وعلى القول الأخر الذي يحكم فيه عليه بنكوله يكون يمين المدعي لاغية من هذا الوجه أيضا ، أو مع اللوث في الدم بلا خلاف .