السيد علي الطباطبائي

271

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

حكم الحاكم ، وفي مستنده نظر . وحيث يتوجه للمنكر ردها على المدعي * ( فان حلف استحق ) * المدعي بلا خلاف * ( وان ) * نكل و * ( امتنع ) * عن الحلف ، فإن لم يعلله بشيء ، أو قال ما أريد أن أحلف * ( سقطت دعواه ) * . وليس له مطالبته الخصم بعد ذلك ، ولا استيناف الدعوى معه في مجلس آخر كما لو حلف المدعى عليه ، بلا خلاف ولا إشكال إذا كان في مجلس الحكم ، وفي غيره خلاف وإشكال إذا كان في مجلس الحكم ، فقيل : انما يسقط حقه في ذلك المجلس وله تجديده في غيره ، وما ذكرناه أصح وأشهر مع أن القائل المزبور غير معروف . واستثنى من ذلك جماعة ما إذا أتى ببينة ، ولعله غير بعيد . وان ذكر لامتناعه سببا ، مثل الإتيان بالبينة ، أو سؤال الفقهاء ، أو النظر في الحساب ، أو نحو ذلك ، ترك ولم يبطل حقه من اليمين ، وهل يقدر إمهاله أم لا ؟ وجهان . * ( ولو نكل المنكر عن اليمين ) * وردها معا قال له الحاكم : ان حلفت والا جعلتك ناكلا . مرة وجوبا ، ويكرر ذلك استظهارا لا فرضا كما قالوه * ( و ) * ان * ( أصر قضى عليه بالنكول ) * ويلزم بحق المدعى بمجرده عند جماعة * ( وهو المروي ( 1 ) ) * في الصحيح وغيره . * ( وقيل : يرد ) * الحاكم * ( اليمين على المدعي ) * من باب نيابة العامة * ( فإن حلف ثبت حقه وان نكل بطل ) * ولعله أظهر وفاقا للأكثر ، وفي صريح الغنية وظاهر السرائر الإجماع ، كما عن صريح الخلاف ، وعزاه الجمهور إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومع ذلك فهذا القول أحوط لو بذل المدعي اليمين ، لثبوت

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 - 222 ، ب 33 .