السيد علي الطباطبائي

268

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

فإن أجابا بما لا يثبت به حق طرح قولهما ، وان قطعا بالحق المدعى وطاق الدعوى وعرف العدالة حكم كما ذكرنا . وان عرف فسقهما ترك شهادتهما ولا يطلب التزكية . وان جهل حالها طلب من المدعي تزكيتهما ، فان زكاهما شاهدين أو شاهد على قول على كل من الشاهدين يعرفان العدالة ومزيلها أثبتها ، ثم سأل الخصم عن الجرح ، فان اعترف بعدمه حكم كما مر ، وان ادعاه واستنظر أمهله ثلاثة أيام . فإن أحضر الجارح نظر في أمره على حسب ما يراه من تفصيل وإجمال وغيرهما ، فان قبل قدمه على التزكية على التفصيل المتقدم ، بلا خلاف في شيء من ذلك أجده ، حتى في توقف سؤال البينة والحكم بشهادتها على سؤال المدعي . ثم إن إطلاق الأصحاب الإمهال ثلاثة أيام مع الاستنظار ، يقتضي عدم الفرق بين قول المستنظر : ان شهودي على الجرح على مسافة لا يصلون الا بعد الثلاثة وغير ذلك . قيل : وينبغي لو عين مكانا بعيدا أن يجعل بقدره إذا لم يؤد إلى البعد المفرط الموجب للتضرر بتأخير الحق . ولا بأس به . * ( ولو ) * لم يحضرها بل * ( قال : البينة غائبة ، أجل ) * وضرب له وقت * ( بمقدار إحضارها ) * وان شاء الحاكم خيره بين الصبر إلى الإحضار وبين إحلافه المنكر ، بل له الخيار بين إحلافه وبين إقامة البينة عليه ولو مع حضورها ، كما ذكره جماعة . * ( وفي ) * جواز * ( تكفيل المدعى عليه ) * أي أخذ الكفيل منه ليحضره متى حضرت البينة * ( هنا ) * أي عند غيبة البينة وعدم ثبوت الحق بها * ( تردد ) * وأقوال ، ثالثها الجواز ان خيف هرب المنكر وعدم التمكن من استيفاء الحق بعد ثبوته من ماله ، والمنع في غير ذلك ، وهو أقوى .