السيد علي الطباطبائي

265

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

والتصرف ، باستجماعه شرائط الإقرار المقررة في بابه المتقدم مطلقا * ( رجلا كان ) * المقر * ( أو امرأة ) * أو غيرهما ، بخلاف ما إذا أقام المدعي بينة ، فإنه لم يثبت بمجرد إقامتها ، لأنها منوطة باجتهاد الحاكم في قبولها وردها . وتظهر ثمرة الفرق بين المقامين بذلك جواز مقاصة المدعي حقه إذا كان عينا وادعاها مع عدم علمه بها بالإقرار دون البينة إذا لم يحكم الحاكم . * ( فان التمس المدعي الحكم ) * له * ( به ) * أي بالحق الثابت بالإقرار * ( حكم ) * الحاكم * ( له ) * به وجوبا . وفي جوازه بدون السؤال قولان ، وكذا في مطالبة الحاكم المدعى عليه بالجواب قبل التماس المدعي ، والأشهر الأحوط بل الأظهر في المقامين العدم . وصورة الحكم هنا وفي غيره من الأبواب على ما ذكره الأصحاب : ألزمتك ، أو قضيت عليك ، أو أدفع إليه ماله ، ونحو ذلك مما يكون صريحا فيه ، دون قوله : ثبت عندي حق خصمك أو ما شابهه . وفائدة الحكم هنا بعد الاتفاق على ثبوت الحق بالإقرار كما مضى غير واضحة ، عدا ما قيل : من أنها من إنفاذ الحاكم إياه ونحو ذلك . وحيث يتحقق فإن رضي المحكوم له بالاقتصار على تلفظ الحاكم به فذاك * ( و ) * ان التمس أن يكتب له به حجة بحقه يكون في يده . ف * ( لا يكتب ) * له * ( على المقر حجة إلا بعد المعرفة باسمه ) * أي المقر * ( ونسبه ، أو يشهد بذلك ) * أي بكل من الاسم والنسب * ( عدلان ) * مرضيان عنده ليؤمن من التزوير . * ( إلا أن يقنع المدعي بالحلية ) * وهي بكسر الحاء المهملة ثم الياء المنقطة نقطتين من تحت بعد اللام ، الصفة ، فيكتب صفة المقر من طوله وقصره وبياضه وسواده ، ونحو ذلك من الأوصاف التي يؤمن معها التزوير ، بلا خلاف في شيء