السيد علي الطباطبائي
158
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
محمد بن سماعة ، وهو واقفي ) * لأن وقفه لا يمنع عن العمل بروايته على الأظهر بعد وثاقته ، كما صرح به العلامة والنجاشي ، فالرواية لا بأس بها سندا . نعم متنها مخالف للأصل من حيث تضمنها جواز تركها في يده وبيعه سكناها مع أنها ليست له . * ( و ) * نحوه ما ذكره الشيخ * ( في النهاية ( 1 ) ) * من أنه * ( يبيع تصرفه فيها ولا يبيع أصلها ) * لأن حق التصرف ليس شيئا يباع . ولو سلم أو حمل البيع على الصلح ونحوه ، فهو فرع ثبوت هذا الحق بموجب وسبب ، ولم يظهر الا مجرد سبق اليد ، وهو لا يفيد أولوية يجوز الصلح عليها ، إذ هي في السبق على الأمر المباح أو المشترك دون مال الغير ، ولذا اختلف الأصحاب في توجيهه ، ولكن كثير مما ذكر فيه لا يخلو عن خلل ، ومنه ما ذكره المصنف بقوله : * ( ويمكن تنزيلها ) * أي الرواية * ( على أرض عاطلة ) * خربة مملوكة * ( أحياها غير المالك بإذنه ، ف ) * أن مثلها * ( للمحيي التصرف ) * فيه * ( و ) * ان كان * ( الأصل الممالك ) * فان حق التصرف ليس شيئا يجوز بيعه حقيقة كما عرفت وانما هو شيء يصح الصلح عليه . اللهم إلا أن يكون المراد ببيع التصرف بيع الآثار الموجودة فيه من الابنية والسقوف ، وبهذا وجه كلام النهاية في المختلف المستند في الظاهر إلى الرواية قال : ولا يلزم من كون الدار ليست له كونها غصبا ، بل جاز أن يكون عارية ، وهو الظاهر إذ تصرف المسلم انما يبنى في الظاهر على المشروع انتهى . وهو حسن .
--> ( 1 ) النهاية ص 423 .