السيد علي الطباطبائي

122

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

فتلخص من ذلك أن الأجود في تعريفه : انه الاستيلاء على حق الغير عدوانا . * ( و ) * يتفرع على اعتبار الاستقلال انه * ( لا يضمن ) * أحد * ( لو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة ) * فتلف لا عينها ولا قيمتها زمن المنع وان أثم . * ( وكذا لو منعه من القعود على بساطه ) * والسكنى في داره فتلفا . وينبغي تقييده بما لا يكون المانع سببا في تلف العين بذلك ، بأن اتفق تلفها مع كون السكنى غير معتبرة في حفظها والمالك غير معتبرة في مراعاة الدابة ، كما يتفق في كثير من الدور والدواب . أما لو كان الحفظ متوقفا على سكنى الدار وركوب الدابة لضعفها ، أو كون الأرض مسبغة مثلا ، فان المتجه حينئذ الضمان ، وفاقا لجماعة من المتأخرين . والوجه الحكم بضمان نقص القيمة السوقية للمتاع إذا حصل بمنع بالمالك عن بيعه ، ولو مع بقاء العين وصفاتها ، وفاقا للشهيدين في بعض فتاويه ، خلافا له في الدروس ( 1 ) والأكثر كما قيل . * ( ويصح ) * أي يتحقق ويتصور * ( غصب العقار كالمنقول ) * بلا خلاف بيننا وفي ظاهر المسالك وغيره إجماعنا . * ( ويضمن ب ) * مجرد * ( الاستقلال به ) * أي بالعقار بإثبات اليد عليه ، ولو بأن يستولي عليه ويتسلم مفاتيحها من غير أن يزعج المالك ويخرجه منه ، بلا خلاف أجده بيننا . والمراد ب « الاستقلال » عدم قدرة المالك على تصرفه فيما هو بيده ، وتصرفه بمعنى أنه لا يمكنه من ذلك وان كان جالسا معه ، فإنه حينئذ يكون وجوده وعدمه سواء .

--> ( 1 ) الدروس ص 306 .