آقا ضياء العراقي
77
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء )
الحاكم ( مع التماس خصمه ) لرجوع مثل ذلك إليه بملاحظة كونه من مقدمات استيفائه ، ولا أقل من الشك في استقلال الحاكم في السلطنة على الحبس فالأصل عدمه ولكن ذلك فيما أحرز كونه واجدا ، أو بالأصل كي يشمله عموم « لي الواجد يحل عقوبته وعرضه » « 1 » وأما لو لم يحرز هذا العنوان ففي جواز الحبس اشكال لأصالة عدم سلطنة أحد على حبسه ، بل ربما يقتضي الأصل عدم كونه واجدا ، الذي لازمه عدم حلية عقوبته . نعم قد يتوهم من إطلاق رواية حبس الأمير - عليه السلام - جوازه ، ولكن في إطلاقها من هذه الجهة نظر وتأمل ، كالتأمل في إطلاق كلام المحقق هنا وفي كتاب المفلس فراجع . ( ولو طلب المدعى إثبات حقه ) في قرطاس ( أثبته مع معرفته باسمه ونسبه أو شهادة عدلين بالحلية ) والأوصاف المشخصة ليؤمن من التدليس . ولقد أشرنا أيضا إلى أن مثل هذا المعنى غير واجب عليه فضلا عن كونه مجانيا لعدم دليل عليه فأصالة احترام العمل يقتضي جواز أخذ الأجرة عليه . دعوى الغريم الإعسار ( ولو ادعى الإعسار وثبت أنظره الحاكم ) لعموم قوله تعالى « فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ » وفي الرواية « ان عليا عليا عليه السلام أبى ان يحبس المعسر ، وقال : ان مع العسر يسرا » « 2 » خلافا للمحكي عن الشيخ في النهاية حيث التزم بدفعه إلى الغريم
--> « 1 » الوسائل ج 13 ص 90 باب 8 الدين والقرص . « 2 » الوسائل ج 13 ص 148 باب 7 الحجر .