آقا ضياء العراقي

48

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء )

ومن هذه الجهات نلتزم بوجوب إرشاد الجاهل في الأحكام الكلية وأما في الموضوعات الخارجية فلا دليل على وجوبه ، خصوصا مع تصريح رواية اللمعة « 1 » المعروفة ، حيث ردعه الإمام ( ع ) عن إعلامه . نعم لو كان ذلك من الأمور المهمة فلا محيص من الاعلام مقدمة لحفظ ما هو الواجب عليه ، كما أشرنا إليه في الدماء والاعراض ، أو فرض من عدمه تضييع حقوق كثيرة علم من الشارع عدم رضاه به ، ولو من جهة تنقيح المناط في اخبار جواز بيع الوقف لذلك ، فإنه حينئذ يحب عليه الإظهار أيضا مقدمة لحفظها . توقف صحة الحكم على سبق الخصومة ثمَّ انه هل يعتبر في الحكم أن يكون مسبوقا بالخصومة أم لا ، وجهان أظهرهما الأول ، لأن عمدة الدليل على حرمة الرد هي المقبولة المنصرفة إلى سبق الحكم بالخصومة ولا أقل من كونه المتيقن منها في مقام التخاطب المانع عن الإطلاق ، وأما بقية الإطلاقات مثل وجوب الحكم بالحق والقسط والعدل ، فكلها مسوقة لبيان كون الواجب هو الحكم بالحق ، وأما محل الحكم بالحق فليس مثل هذه متكفلة لبيانه . ونظير هذه عموم « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه ُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ » « 2 » فإنه أيضا في مقام بيان لزوم كونه حكما بما انزل اللَّه ، لا بيان مورده ومحله ، مع إمكان حمل هذا على بيان وجوب الإرشاد بما انزل اللَّه من الأحكام الكلية من غير ارتباط له بمقامنا أصلا ، وعليه فأصالة عدم النفوذ في غير المسبوق بالخصومة محكمة ، إلا

--> « 1 » الوسائل ج 1 ص 524 رقم 1 باب 41 من أبواب الجنابة . « 2 » سورة المائدة : 47 .