آقا ضياء العراقي
33
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء )
وأضعف منه التمسك بظهور ما في المرسل : « خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم » « 1 » وفي بعض النسخ « بظاهر الحال » . بتقريب أن المراد ما ظهر بين الناس من الحكم بأنه كذا . وأورد عليه بعض المقررين بإمكان كون المراد وجوب الأخذ بظاهر الحال عند كل شخص ولو لم يعرفه أحد غيره ، كما يشهد ذيله من قوله : « فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » . أقول ، لا يخفى أن الرواية لا تخلو عن إجمال ، لأن المراد من ظاهر الحال ، ان كان حسن ظاهر الشخص الذي هو طريق إلى عدالته ، فليس الأخذ به مختصا بقبول شهادته ، بل يترتب عليه جميع آثار عدالته ، مع أن المناسب حينئذ ذكر العدالة في طي الخمسة لا خصوص الشهادات . هذا مع أن هذا المعنى لا يناسب سياق باقي الفقرات ، لان ظاهر الحال فيها مثبت لنفسها لا لمنشأها ، وان أريد ظهور الحال في الواقعة المشهود بها ، فهو وان كان يناسب البقية ، لكن لا يناسب صدر الرواية وذيلها . نعم الذي يسهل الخطب لزوم رفع اليد عن السياق المزبور ، وحمل ظهور الحال في البقية على ظهور حال الواقعة ، وفي الشهادات على ظهور حال الشخص ، لصدر الرواية وذيلها . وحينئذ فتكون الرواية دالة على ظهور حال الواقعة في غير الشهادات . ومثل ذلك - كما قيل - غير مرتبط بمرحلة حجية الاستفاضة الظنية كما لا يخفى . ثمَّ الأضعف من التمسك بالمرسلة المزبورة التمسك لحجية الاستفاضة بقوله : « إذا شهد عندك المؤمنون » « 2 » في قصة إسماعيل .
--> « 1 » الوسائل ج 18 ص 290 رقم 3 باب 41 الشهادات . « 2 » الوسائل ج 13 ص 230 رقم 1 باب 6 الوديعة .