آقا ضياء العراقي
25
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء )
وتوهم كونه قصديا ، منظور فيه ، كيف وبالنسبة إلى المقدمات القريبة تصدق الإعانة ، ولو لم يخطر بباله عنوانه أصلا . وأضعف منه الاستشهاد باستلزام الترافع إلى العدل ، إعانة على البر المستحق للثواب الجزيل ، إذ مجرد عدم ترتب الثواب بلا قصد التقرب بعمله ، الملازم للالتفات إلى إعانته ، لا يوجب قصدية أصل العنوان . وعليه فما ذكره بعض المقررين في المقام منظور فيه . نعم لا بأس بالتمسك بعموم نفى الضرر والحرج لرفعه ، لحكومتهما على جميع الأدلة ، من دون احتياج إلى التمسك بخبر عطا : « إذا كنتم في أئمة الجور فاقضوا في أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا « 1 » » وبما في رواية علي بن محمد قال : سألته هل تأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منافي أحكامهم ؟ فكتب ( ع ) : « يجوز ذلك ان شاء اللَّه إذا كان مذهبكم فيه التقية منهم والمداراة لهم » « 2 » وبمفهوم رواية ابن فضال ، المشتمل ذيلها لقوله : « فهو غير معذور في أخذ ذلك الذي حكم به إذا كان قد علم أنه ظالم » « 3 » كي يرد عليه بمنع المفهوم في الأخير ، بعد احتمال كون الشرطية تقريرا لمورد سؤال السائل ، لا انه سيق لبيان المفهوم . ومنع دلالة سابقة على جواز الأخذ بحكمهم بعنوان الفصل ، بل من الممكن حمله على العمل بفتواهم ، وهكذا المراد في الرواية الأولى ، خصوصا مع ظهور ذيلها في صورة التمكن من الرجوع إلى غيرهم ، إذ مثله حينئذ غير معمول به ، فيطرح أو يؤول بما ذكرنا ، فتدبر وافهم .
--> « 1 » الوسائل ج 18 ص 165 رقم 2 باب 11 من آداب القاضي . « 2 » الوسائل ج 18 ص 165 رقم 1 باب 11 من آداب القاضي . « 3 » الوسائل ج 18 ص 5 رقم 9 باب 1 من صفات القاضي .