آقا ضياء العراقي
103
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء )
القاعدة الأولى على حالها وقيام البينة على الفعلين عن عمد وعلم فلا وجه لعدم الحكم على الغائب حتى في الحدود لعدم شبهة حينئذ كي بها تدرأ الحدود غاية الأمر هو على حجته إذا قدم . ثمَّ على فرض عدم الحكم في حقوق اللَّه فلو كان المدعى به ذات جهتين كدعوى السرقة ، لا غبار في التفكيك بين الجهتين من الأخذ بإطلاق دليل البينة بالنسبة إلى إحدى الجهتين دون الأخرى ، لإمكان التفكيك في طريق الإثبات بين الجهات ، وما لا يمكن ذلك فإنما هو في وسائط الثبوت وحينئذ لا مجال لإجراء احكام وسائط الثبوت في وسائط الإثبات . وأيضا لو بنينا على وجوب الفحص وعدم الحكم على الحاضر في المجلس قبل الفحص عنه ، فإنما يتم ذلك بالنسبة إلى نفس الخصم الحاضر في المجلس وأما بالنسبة إلى وكيله الغائب عن المجلس في دعوى أدائه إليه فلا مانع عن الحكم على طبق بينة المدعى على الوكيل لشمول القاعدة الأولية لمثل هذه الصورة بلا شمول دليل المخصص له .