آقا ضياء العراقي

10

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء )

وعليه فمقتضى القاعدة حرمة الحكم على غير النبي ووصيه ، لولا قيام دليل آخر يقتضي المأذونية ، الموجب لإدخال المورد في الوصي ، أو يخصص العام المزبور به . وحيث كان الأمر كذلك ، فلنرجع إلى أدلة النصب في مقدار دلالتها على خلاف القاعدة ، فنقول : إن عمدة ما أمكن التشبث به في المقام ، عمومات ، بالسنة مختلفة ، تارة بقوله في رواية أبى خديجة : « انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه حكما » « 1 » وأخرى : « اجعلوا بينكم رجلا ممن عرف حلالنا وحرامنا » « 2 » وثالثة بقوله في المقبولة : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا » « 3 » ولا يخفى انه لا بد من الأخذ بهذه العمومات في المقدار المشترك من مداليلها . وأما بالنسبة إلى الجهة المختصة ببعضها دون بعض ، فالأمر يدور بين الأخذ بمفهوم القيد الوارد في مقام التحديد ، ورفع اليد عن إطلاق غيره ، أو الأخذ بالإطلاق في غيره ورفع اليد عن ظهور اعتبار القيد في غيره . وعليه فلا يبعد ترجيح الوجه الأول ، من جهة ظهور الاخبار ، خصوصا المقبولة الواردة في مقام ردعهم عن الرجوع إلى قضاة الجور وصرفهم إلى قضاة الشيعة ، في كونها في مقام التحديد لمن يرجع اليه من قضاتنا ، ولازمه الأخذ بما يستفاد منها تصريحا أو انصرافا ، ومن ذلك قيد الرجولية المنصرف عن الصبي ، وهكذا العلم والنظر المنصرف إلى الاجتهاد في الاحكام ، كما أن المنصرف من جميع

--> « 1 » الوسائل ج 18 ص 4 رقم 5 . « 2 » الوسائل ج 18 ص 100 رقم 6 . « 3 » الوسائل ج 18 ص 99 رقم 1 .