آقا ضياء العراقي

96

شرح تبصرة المتعلمين

منكم فلا بأس » « 1 » . وفي ثالث : « إذا لم يعلم وزن النّاسية والجوالق فلا بأس إذا تراضينا » « 2 » . وفي رابع : ربّما نشتري الطعام من أهل السّفينة ثم نكيله فيزيد قال : « وربّما ينقص » ؟ قلت : وربّما ينقص ، فقال : « إذا نقص ردّوا عليكم » ؟ قلت : لا ، قال : « لا بأس » « 3 » . هذه جملة من النصوص الواردة في الباب ، ولا يخفى أنّ مضامين هذه النّصوص متّفقة في الدلالة على جواز بيع المظروف في ظرفه بعد العلم بوزن المجموع مع الإندار ، وظاهر قوله : « إذا لم يعلم وزن الناسية والجوالق » عدم كون الإندار طريقا ليرفع الغرر . ويؤيده قوله : « وربّما يزيد وربّما ينقص » الظاهر في إبداء الاحتمال ، نظير قوله : « وربّما تعجل به الدم » في الدّم المتقدم على العادة . وحينئذ لا مجال لحمل مضامين هذه النصوص على القاعدة ، بجعل الإندار طريقا لرفع الجهل ، ولو من جهة علم المندر بوزنه لأخبار وغيره ، فيكون إنداره بمنزلة إخبار البائع بوزن البقيّة ، بل سياقها ظاهرة في اكتفاء الشاك في مثلها برفع مرتبة خاصّة من الغرر الحاصل بكيل مجموع المظروف ، بيع ظرفه بلا اعتناء منه بباقي المراتب . وحينئذ فيقتصر في خلاف القاعدة بالمتيقن من صور احتمال الزّيادة والنقصان ، بلا شموله لصورة العلم بأحدهما .

--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 272 حديث 1 باب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 273 حديث 3 باب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه . والجوالق : الوعاء . الصحاح 4 : 1454 فصل الجيم . « 3 » وسائل الشيعة : 12 : 403 حديث 2 باب 27 من أبواب أحكام العقود ، مع اختلاف في بعض الألفاظ .