آقا ضياء العراقي

91

شرح تبصرة المتعلمين

العقد لزوم صرف تطبيق المالك واختياره نحو الوجود ، لأنّه لازم إطلاق وجوب الوفاء من حيث تحصيل المقدمات مع الإمكان وقدرة الامتثال كما لا يخفى . وحينئذ فوجوب الوفاء بهذا الفرد أوجب تعيين ملك المشتري في الموجود ، لا أنّ تعيّنه موجب لوفائه ، كما في الفرض السّابق . * * * ثم بعد وضوح الفارق بين الطَّبيعة المطلقة والمضيقة المنحصر فردها بالواحد بشرط لا كما عرفت ، نقول : إنّه لو فرض قبض الصّبرة المشتملة على الصّاعين بعنوان الوفاء بملك المشتري ، ففي هذه الصورة أيضا لا يكون المشتري إلاَّ مالكا لأحد الصّيعان بشرط لا ، كما أن المالك للصبرة أيضا مالك للخصوصيّة بلا تعيين مال المشتري بالقبض المزبور في المعيّن . وحينئذ لو تلف أحد الصّاعين لا يكاد يتعيّن الموجود في ملكيّته للمشتري ، كيف ونسبته إلى التالف والموجود سواء بلا مرجّح خارجي يوجب تعيين الموجود في ملكيّته للمشتري . ولازمة كون نسبة الموجود إلى البائع والمشتري على السواء ، فحساب التالف على أحدهما ترجيح بلا مرجّح . فلازمه حينئذ حساب التالف عليهما ، والموجود أيضا كذلك . * * * وتوهم أن ردّ مال الغير يجب على المشتري ، فيكون ذلك بمنزلة وجوب الوفاء بالعقد على البائع ، فكما أنّ مثل هذا الوجوب بإطلاقه موجب لتعيين الموجود للمشتري ، كذلك هذا الوجوب أيضا موجب لتعيين الموجود للبائع عكس السّابق . مدفوع بأنّ مال الغير الذي هو موضوع وجوب الردّ بمنزلة العقد ، الذي هو موضوع وجوب الوفاء ، فكما أنّ الوجوب بالنسبة إلى العقد الذي هو موضوعه مشروط لا يقتضي الوجوب المزبور حفظه ، كذلك مال الغير الذي هو موضوع