آقا ضياء العراقي
82
شرح تبصرة المتعلمين
الموجبة للقدرة على قلبها وانقلابها خارجا ، ومثل هذا الاعتبار يوجب تنزيل ما لا يكون غررا بمنزلة الغرر ، فإمضاؤهم لمثل هذا الاعتبار يوجب تنزيل ما لا يكون غررا بمنزلة الغرر ، فإمضائهم لمثل هذا الاعتبار أوجب تسرية المنع لمثله أيضا . * * * وحيث اتضح ما ذكرنا ظهر أن مانعية الغرر غير مختصّ بالجهل من حيث المقدار ، بل يشمل سائر الجهات المشار إليها . نعم في الجهل بالمقدار وردت نصوص خاصّة أخرى مثل قوله : « ما سمّى فيه كيل أو وزن لا يصلح بيعه مجازفة » « 1 » . وما في النّص من عدم قبول إخبار البائع بكيل العدل الآخر الذي هو خلاف مذهب الأصحاب ، لا يقتضي وهن الفقرة الأخرى . ولئن أغمض عن هذا النّص بوهن ذيله يكفينا المستفيضة ، ومساقها شاهد أنّ الاحتياج إلى الكيل والوزن بل المعد للفرار عن الجزاف ، كما يشهد عليه أيضا ذيل النّص السابق . نعم ما لا يكون في العرف مقدرا ، إمّا لعدم الاعتناء به لقلته أو ابتذاله أو زيادة ثقله كزبرة من الحديد ، لا يكون شمول هذه النصوص ، إذ لا يصدق عليها عنوان ما سمي فيه الكيل بل وعموم نفي الغرر أيضا ، إذ هو منصرف إلى المواد القابلة وقوعها بغير غرر ، مع أن خصوصيّة القدر في هذه الأمور الزائدة عما تقتضيه المشاهدة لا يكون تحت الأغراض النوعية ، ومعه لا يكون إلا كسائر الخصوصيات المحتملة الخارجية عن محط الأغراض النوعية ، فلا يصدّق الخطر
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 254 حديث 1 - 3 باب 4 من أبواب عقد البيع وشرائطه ، وفيهما : " ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح بيعه مجازفة " .