آقا ضياء العراقي

55

شرح تبصرة المتعلمين

ثم إن المثال الحاوي لهذه الفروض ما افاده شيخنا العلاَّمة أعلى الله مقامه في مكاسبه بإسقاط بيع الدينار بجارية ، لعدم الاحتياج إليه لوفاء البقيّة بجميع ما فرضه في صدر كلامه فراجع . خاتمة لو لم يجز المالك أو ردّ قبل إجازته لا إشكال في فساد معاملته فعلا ، ولازمة فساد قبض المال وإقباض الفضولي ، فمع جهل المشتري بالفضوليّة يرجع إلى من غرّه لو رجع إليه بتضمينه ، من دون فرق بين كون الغارّ عالما بالفساد أو جاهلا ، وأعم من أن يكون المغرور من بيده التّلف ، كل ذلك لإطلاق المرسلة المجبورة بأنّ المغرور يرجع إلى من غرّه « 1 » . وربّما يستفاد هذا المضمون أيضا من النصوص الخاصة الواردة في الموارد الخاصّة ، مثل الرّجوع إلى الشّاهد الزور « 2 » ، ورجوع المشتري إلى البائع فيما يغرمه من قيمة الولد ، ورجوع الزّوجة إلى وليّها بما ساق لها من المهر ، ورجوع المدلَّسة على الذي زوّجها ولم يبيّن « 3 » . ومع هذه الوجوه لا يحتاج إلى التشبّث بقاعدة الضرر ، كي يشكل بعدم حكومته على سلطنة الغير الَّذي هو من الأحكام الإرفاقية . وبذلك نقول بعدم اقتضاء العموم المزبور سلطنة المغبون على الرجوع إلى الغابن في خبر غيبته ، كما هو المشهور . ثم إن مقتضى فساد المعاملة رجوع الأصل أيضا إلى من كان بيده المال ولو

--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 292 حديث 2 - 5 باب 9 من أبواب التجارة . « 2 » وسائل الشيعة 18 : 238 - 239 باب 10 و 11 من أبواب الشهادة . « 3 » وسائل الشيعة 14 : 595 باب 2 من أبواب العيوب والتدليس .