آقا ضياء العراقي

467

شرح تبصرة المتعلمين

والله العالم . * * * ( و ) كيف كان ( يصحّ إجارة المشاع ) ، للعمومات ، بعد عدم صلاحيّة مجرد الإشاعة للمانعية ، إذ المستأجر حينئذ يصير بمنزلة المالك في كيفية استيفاء المنافع المشاعة ، إمّا برضا الطرفين ، أو إلزام الطرف على الإفراز . ( ويضمن الصانع ما يجنيه وإن كان حاذقا كالقصّار بخرق الثوب ) ، وهكذا الطبيب والبيطار والحجّام والحمّال ، لعموم ضمان المتلف المستفاد من مضامين النصوص ، وفي صحيح الحلبي : « كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » « 1 » ، وفي خبر السكوني : « من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه ، وإلاَّ فهو ضامن » « 2 » ، وأنّه ضمّن ختّانا قطع حشفة غلام « 3 » ، إلى آخر . ولا إشكال في شمول النصوص صورة خطئه في معالجته ، وإنّما الإشكال في الشمول لصورة عدم خطئه بحسب القواعد المعمولة عندهم في المعالجة . فظاهر الجواهر تضمينهم « 4 » ، لإطلاق النصين ، علاوة على عموم قاعدة الإتلاف ، وعلى فرض التشكيك في انصراف الصحيحة عن هذه الصورة يكفي إطلاق البقيّة . ثم أنّه لو كان الصانع المفسد للمال عبدا كان لازما على مولاه في عمله وسعيه ، فإن قصر عن السعي كان على ذمة العبد يتبع به بعد عتقه ، وذلك كلَّه من جهة الجمع بين القاعدة والنصّ الوارد على قوله : « ليس على مولاه شئ

--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 275 حديث 19 باب 29 من أبواب أحكام الإجارة . « 2 » وسائل الشيعة 19 : 194 حديث 1 باب 24 من أبواب موجبات الضمان . « 3 » وسائل الشيعة 19 : 195 حديث 2 باب 24 من أبواب موجبات الضمان . « 4 » الجواهر 27 : 283 .