آقا ضياء العراقي

446

شرح تبصرة المتعلمين

« وليس الأرض مثل الحانوت » . وحينئذ لا يبقى في النصوص ظاهر في الحرمة المنصرفة في أمثال المقام إلى الوضعيّة ، إلاَّ النصوص السابقة المشتملة على الحانوت والبيت والمداد والأجير . وفي التعدي عنها إلى مطلق المسكن ولو بمثل السفينة والخان والحمّام وأمثالهما إشكال ، وفي تكملة أستاذنا العلاَّمة التعدي إلى مطلق المسكن لولا جعل تقابله مع الحانوت في كلامه المردد بين الدكّان والخان قرينة إرادته من المسكن ما أعدّ للسكنى من البيت أو الدار ، وفيه تأمّل . هذا كلَّه الكلام في العقد الأوّل من عقدي المسألة . وأمّا العقد الثاني فالأصل فيه ما في حسنة الحلبي المشتملة على الدار ، وفيه أيضا : « إلاَّ أن يحدث فيها شيئا » « 1 » ، ولم أظفر في غير هذا النصّ ما دلّ على الأشياء المزبورة ، فوجه التعدي إلى غير الدار ليس إلاَّ دعوى عدم التفصيل بينها وبين غيرها ، فإن تمّ فهو ، وإلاَّ فللنظر فيه مجال . ثم على فرض التعدي ظاهر النصّ من قوله : « بأكثر ممّا استأجرها » كون مال الإجارة من سنخ واحد ، وأن التفاوت بينهما كان ممحّضا في القلَّة والكثرة . وحينئذ ففي التعدي عنه إلى فرض اختلاف مال الإجارة أشكل ، لولا ما في نص آخر من إطلاق قوله : « فضل الحانوت والأجير حرام » « 2 » ، فإنّه لا قصور لشموله للمختلفين . ثم إنّ في ذيل رواية أبي الربيع جواز اجرة بعض الدار بمثل اجرة تمامه ومنع عن الأجرة الأزيد من التمام « 3 » ، ونظيره أيضا صحيحة الحلبي ، وبهما يرفع

--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 263 حديث 4 باب 22 من أبواب الإجارة . « 2 » وسائل الشيعة 13 : 260 حديث 4 باب 20 من أبواب الإجارة . « 3 » وسائل الشيعة 13 : 263 حديث 4 باب 21 من أبواب الإجارة .