آقا ضياء العراقي

427

شرح تبصرة المتعلمين

في حكمها ) لإذن أو غيره ، فلا يصحّ من الأجنبي إلاَّ بإجازته على ما تقدم الكلام فيه سابقا ، كما لا يصحّ من المكره أيضا ، لحديث : « رفع ما استكرهوا عليه » « 1 » ولو لم يصل إلى حدّ الإلجاء المسقط للتكليف ، إذ يكفي فيه مجرد كون اقدامه على العمل عن كره لا عن طيب ، ويكفي فيه أيضا مجرد كونه مكرها عليه في هذا الحال مع كراهته عن اختيار المندوحة ولو مع تمكّنه . وهذا المقدار غير كاف في سقوط التكليف ، ولعلَّه لذا جعل المضطر في قباله في الحديث ، ولقد تقدّم تفصيل البحث في هذه الكبرى المشتركة بين المقام وباب البيع مستقصى فراجع ، ما ذكرنا هناك على المورد حرفا بحرف . * * * ( و ) يعتبر أيضا ( ضبط المدّة بما لا يزيد ولا ينقص ) ، لما عرفت من اعتبار تعيين الأجل ، وربما تغني معلوميته من جهة المتعلَّق عن ضبط المدّة كما أشرنا إليه سابقا فراجع . ( وهي ) أي الإجارة بمعنى عقدها ( لازمة ) ، لأصالة اللزوم في كليّة المعاملات على ما حقّقناه في بحث خيارات البيع فراجع . وحينئذ ( لا تبطل ) ولا ينفسخ ( إلاَّ بالتراضي ) بالإقالة بلا اشكال فيه على ما تقدم في البيع إلى عموماتها الجارية في المعاوضات الماليّة التي منها ما نحن فيه ، بلا جريانها في غيرها كالنكاح والوقف والصدقات . وأمّا الإيقاعات فهي خارجة عن موضوعاتها ، لانصرافها إلى العقود المنوطة بتراضي الطرفين ، كخروج العقود الجائزة عنها أيضا ، لعين ما مرّ . ولقد تقدّم في باب الشفعة شرح الإقالة بكونه من باب الجواز في المعاطاة ، من تملك كلّ منهما ما في يد الآخر بعنوان الرجوع عن المعاوضة ، فليس من

--> « 1 » وسائل الشيعة 5 : 345 حديث 2 .