آقا ضياء العراقي

422

شرح تبصرة المتعلمين

من أدلَّة الطرفين في المقام ، ولقد بيّنا هناك أيضا أنّ مقتضى القاعدة كشف الإجازة عن الانتقال من حين العقد بنحو الكشف المشهوري لا كشف الفضولي . نعم لو لم يساعده إلاَّ النقل فالالتزام بالكشف التعبّدي في المقام مشكل ، لولا الحاقه بالبيع من تلك الجهة أيضا بالإجماع ، وإلاَّ فالنصوص الخاصّة المقتضية للالتزام بالكشف المزبور مخصوصة بالبيع كما لا يخفى . * * * ( و ) كيف كان يعتبر في الإجارة كالبيع ( العلم بالأجرة كيلا أو وزنا ) أو عددا ، وقد يوجه له بعموم نفي الغرر « 1 » ، ولكن فيه ضعف ، بل يستفاد من كلماتهم في باب الصلح من جعلهم صحّته مع الغرر والجهالة على وفق القاعدة أن مثل هذا العام غير مجبور بالعمل ، بل العمدة قيام الإجماع على الحاقه بالبيع من هذه الجهة . وفي النصّ أيضا : عن أرض زيد أن نتقبّلها قال في ذيله : « تقبل من أربابها بشيء معلوم إلى أجل معلوم » ، وفي النبوي : « من استأجر أجيرا فليعلمه ، أجره » « 2 » . وظاهر اعتبار العلم بالأجرة رفع الجهل عنه بالنحو المتعارف ، ففي المكيل والموزون يوكل ويوزن ، وهكذا يعدّ في المعدود ، ولا يكتفي في شئ منها بالمشاهدة . وعن حواشي الشهيد نسبة الاكتفاء به إلى رواية حسنة ، ولكن عدم ظفر من يوثق بسنده يوهن سنده ، بل من قوله : « إلى أجل معلوم » يستفاد اعتبار معلوميّة المنفعة ، ويتعدّى منه إلى الاكتفاء بالمتعلق في تحديد العمل والمنفعة

--> « 1 » دعائم الاسلام 2 : 21 حديث 34 . « 2 » وسائل الشيعة 13 : 245 حديث 3 باب 3 من أبواب أحكام الإجارة .