آقا ضياء العراقي

418

شرح تبصرة المتعلمين

إجارة أو قبض ، وإلاَّ فلا يستتبع القبول أيضا إلاَّ حفظ الوجود من ناحية القابل أيضا . وأمّا وجوده بقول مطلق منوط بوجود القبض أو غيره من سائر الشرائط . ثمّ إنّ عنوان العقد منتزع عن شدّ العهد وربطها ، وهذا المعنى يتبع نفس العهدين حدوثا ، فلا مجال للحكم ببقائه إلاَّ بنحو من العناية ، ولو من جهة تصحيح الفسخ من حينه إذ اعتبار حلَّه كذلك ملازم مع اعتبار وجود العقد إلى الحين ، فليس حينئذ عقديّة العقد من الاعتبارات المحضة كي يكون بقاؤه حقيقيا ، بل هو نحو ربط بين العهدين خارجا ، فبقاؤه ليس إلاَّ بنحو من العناية والتنزيل . والمقام حينئذ من باب بقاء الأمر الحقيقي اعتبارا نظير البقاء في باب الاستصحاب ، لا إبقاء الأمر الاعتباري حقيقة نظير بقاء الملكيّة وأمثاله . وبهذا البيان دفعنا شبهة التمسّك بالعام عند الشك في الفسخ ، وبنينا على أصالة اللزوم بإطلاق وجوب الوفاء بالعقد ، كما مرّ شرحه في بحث الخيارات فراجع . * * * ثمّ إنّ المعتبر منهما ( الدالان ) منهما ( بالوضع ) أو بغيره من القرائن اللفظية الوضعيّة ، أو القرائن الحاليّة الحافة بالكلام على وجه يحدث ظهورا فيها ، نظير الإطلاق المستند إلى مقدّمات الحكمة على مذهب السلطان ، إذ بمثل ذلك يشمله كلام العلاَّمة من كون الصيغة بمثابة تفهم المخاطب به أنّه بم خوطب ، ولا وجه لاختصاصه بالقرائن اللفظية الوضعية ، كما أفاده شيخنا العلاَّمة في شرح صراحة ألفاظ العقود المعتبر فيها عند الأصحاب ، كيف واستفادة الإطلاق في الصيغ من جهة من الجهات لا يكون مستندا إلى حق اللفظ ، ولا إلى القرينة اللفظيّة الوضعيّة ، لولا دعوى عدم اعتبار الصراحة في المعنى المزبور بالنسبة إلى الجهات الزائد عن حق المعاملة . وفيه تأمّل بل عموم ف بالعقد أيضا صادق ، خرج منه ما لا يكون في معقد