آقا ضياء العراقي

408

شرح تبصرة المتعلمين

أخذ مع ذلك يترتّب على فعله ما على البائع المقرّ من الأثر . وعلى أيّ حال لا يثبت الدرك على المشتري بمثل ذلك ، كما أنّه لو تصادقا على البيع السابق وأنكر الشفيع فرارا عن سقوط شفعته بالتراخي ، لا يكاد يثبت مثل هذا التصادف في حقّ الشفيع شيئا ، بل له الأخذ لو حصل بيع جديد في الشقص المزبور بالنسبة إلى غير هذا المشتري . ولو حصل هذا البيع بينهما ففي ثبوت الشفعة المملَّكة في حقّ الشفيع اشكال ، لعدم حجيّة إقرار في حقّهما ، بعد اعترافهما بأنّ هذا البيع صوري ، أو بيع بعد فسخ الأوّل الساقط شفعته بتراخيه ، نعم ربّما يترتّب على الشفيع أيضا إثارة الضررية بإقراره ، والله العالم . ومنها : أنّه لو ادّعى الشفيع المالك لشقص من أنّه المالك للشقص الأخير بابتياع جديد عن شريكه الأوّل فاستحق عليه بالشفعة ، فأنكر ذلك غيره ، يقدّم قول المنكر ، ويكفي له الحلف بعدم استحقاق الشفعة على ملكه ، لأنّه على طبق لازم الدعوى المقصود به منه ، ولا يحتاج إلى الحلف على وفق إنكاره من نفي الابتياع المزبور ، لظهور ذهاب اليمين بحقّ المدّعي كونه بمضمونه نافيا للحقّ إمّا بالمطابقة أو بالالتزام ، فمهما كان الغرض من الإنكار نفي حق خاص ، فيكفي في يمينه كونه بنحو ينفي ذلك ، ولو بأن يكون مضمونه نفي نفس الحقّ الذي هو لازم إنكاره لا نفسه . وربّما يكون ظهور هذه الفقرة في المدّعي أقوى من ظهور اليمين على من أنكر في كون اليمين على وفق تحرير إنكاره ، وربّما يكون ذلك أيضا قرينة على كيفية أداء البيّنة أيضا ، من دون احتياج إلى كون مفاد البيّنة على وفق ما حرره بخصوصه ، حتّى في مورد يكون المقصود من الدعوى إثبات حق لازم للمدّعى به . نعم لو كان المدّعى به هو المقصود بالأصالة ، لا مجال لإقامة البيّنة أو اليمين على وفق لازمهما ، لا يجعل مضمونهما كناية عن أصل المقصود ، بنحو يحكم