آقا ضياء العراقي
399
شرح تبصرة المتعلمين
متعلَّق حق الشفعة خلاف بين المحقّقين « 1 » والعلاَّمة ، فالتزم الثاني بدخوله في الشفعة خلافا للمحقّق ، ولا دليل للعلاَّمة إلاَّ كون ثمرة النخل تتبع تأبيره الحاصل في ملك الشفيع . وفيه إشكال ، لإمكان كون ثمرة من شرائط استعداد طلعة للحمل ، فتكون الثمرة من تبعاته الحاصلة في ملك المشتري فتأمل . ومنها : أنه قد يقال باعتبار علم الشفيع بمقدار الثمن حين أخذه دفعا للغرر ، وفيه منع تماميّة العموم على وجه يسري في غير البيع ، والشفعة ليس بيعا ، اللهم [ إلاَّ ] أن يدّعى أن ذلك فرع وجود إطلاق متكفل لبيان أمثال هذه الجهات وليس بالمتيقّن منها صورة علمه بالثمن . نعم توهم اقتضاء أحقيّته بالثمن علمه به حال أخذه مدفوع غاية الدفع ، كما هو ظاهر . وفي الجواهر « 2 » بعد اعترافه في المقام بنفي الإطلاق وحكم الأصل التزم أيضا بعدم اعتبار العلم في المقام بمقدار العلم به المعتبر في البيع وغيره ، بل إنّما يضرّ الجهل بنحو لا يصدق عليه أخذه بالثمن عرفا ولو بأن لا يتبيّن حاله ولو بعد ذلك لموت البائع والمشتري مع عدم البيّنة على تعيينه . وهو حسن متين مع عدم الصدق المزبور ، وإنّما الكلام في صورة صدقة ، إذ حينئذ يؤخذ بإطلاقه لو كان مثل هذا الإطلاق لبيان مثل هذه الجهة ، والأصل يقتضي عدم الاكتفاء بهذا المقدار أيضا ، وحينئذ إن تمّ إجماع على عدم العلم بنحو يعتبر في سائر المعاملات فهو ، وإلاَّ فلا محيص من الاقتصار على المتيقّن للأصل ، والله العالم . ومنها : أنّه لا تسقط الشفعة بتقايل المتبائعين بلا اشكال ظاهرا ، بل جعل في الجواهر « 3 » احتمال سقوطه خلاف إجماع المسلمين . نعم قد يقع الكلام في
--> « 1 » الشرائع 3 : 261 ، جامع المقاصد 6 : 411 . « 2 » الجواهر 37 : 436 . « 3 » الجواهر 37 : 347 .