آقا ضياء العراقي

387

شرح تبصرة المتعلمين

ولكن الانصاف مع دلالة هذه النصوص على اختصاص الشفعة بالمثلي ، إذ مع الغضّ عن ظهور نقده في الأخير في النقد الفعلي ، لا أقل من ترك استفصال الإمام في المال المقتضي لشموله للمثلي أيضا . فلا محيص حينئذ من طرحه ، لعدم عامل بإطلاق مضمونه ، وصرف إطباقهم المزبور على بنائهم على تخصيصه أوّل الدعوى ، إذ هو فرع عدم ورود وهن في سنده ، إذ حينئذ لا بدّ من تخصيصه حفظا لعموم دليل السند مهما أمكن . وأمّا مع احتمال كون ذلك لخلل في السند ، فلا وثوق به كي يؤخذ بدليل السند فتطرح الدلالة . وأمّا الخبر الأوّل فمع عدم تعرّض الشريك فيه قابل للحمل على الجار . وتوهّم أنّ ذلك خلاف ظاهر الاهتمام بذكر الثمن ، بل ولا أقل من ترك الاستفصال في المتاع أيضا شمول النصّ للمثلي ، فلا محيص إمّا من طرح النص رأسا أو طرح الدلالة ، ومع الغضّ عما ذكرنا في النصّ السابق أنّه لا ترجيح لطرح الدلالة من حيث المثلي ، بل الممكن طرح دلالته من حيث كون الآخذ شريكا ، ولا ترجيح لأحد التصرّفين على الآخر ، فالرواية من هذه الجهة بحكم المجمل ، فلا يبقى في البين إلاَّ الأصل المزبور ، وهو يكفي للمنع كما لا يخفى ، والله العالم . * * * ( ولو ذكر غيبة الثمن ) على وجه لا تصل يده إليه فعلا ( أجّل ثلاثة أيام ) مع كون المال في مصره ، والأصل فيه كما أشرنا إليه نصّ ابن مهزيار « 1 » ، ولقد قدّمنا الكلام فيه . وتوهم اختصاص مورده بصورة العجز عن أصل التحصيل لا لجهة الغيبة ،

--> « 1 » وسائل الشيعة 17 : 324 حديث 1 باب 10 من أبواب الشفعة .