آقا ضياء العراقي
372
شرح تبصرة المتعلمين
غيره . وحينئذ فما به قوام الحقيّة هو قابليّته للإسقاط ، فما لا يقبل له فهو حكم محض وإن يعبّر عنها بالحقوق أيضا ، ولكنّه بنحو عناية في التعبير . ومع الشكّ في أحد الأقسام الأصل يقتضي كونه ممّا لا يصلح للانتقال ، ومع الشكّ في أصل حقيّته بصلاحيّته للإسقاط وعدمه هو الحكميّة كما أشرنا سابقا إليه للأصل كما لا يخفى . * * * وكيف كان نقول : إنّه ( إذا باع أحد الشريكين حصّة في ملكه كان للأخر الشفعة ) بلا اشكال فيه في الجملة فتوى ونصوصا متواترة واردة في مقامات مختلفة سيتّضح حالها في طي المباحث ، وظاهر العبارة تعميمه لكل ملك يقبل القسمة بلا خصوصية للأراضي والمساكن . ولعلّ عمدة الوجه فيه ما في الصحيح من قوله : في المملوك بين الشركاء باع أحدهم نصيبه فيقول صاحبه : أنا أحقّ به إله ذلك ؟ قال : « نعم إذا كان واحدا » ، قيل له : في الحيوان شفعة ؟ قال : « لا » « 1 » بضميمة التعدي عن الحيوان إلى غيره مما لا يقبل القسمة بعدم الفصل ظاهرا خصوصا مع ما في نص آخر : « لا شفعة في سفينة ولا نهر ولا في طريق ولا في رحى ولا في حمّام » « 2 » ، بعد التعدي منها إلى غيرها مما لا يقبل القسمة . ولكن في نصّ آخر التصريح بثبوته في الحيوان وغيره قال في رواية يونس : « الشفعة واجبة في كل شئ من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشيء بين الشريكين لا غيرهما » « 3 » إلى آخره ، وفي آخر : « الشفعة في البيوع إذا كان
--> « 1 » وسائل الشيعة 17 : 321 حديث 3 باب 7 من أبواب الشفعة . « 2 » وسائل الشيعة 17 : 322 حديث 1 باب 8 من أبواب الشفعة . « 3 » وسائل الشيعة 17 : 321 حديث 2 باب 7 من أبواب الشفعة .