آقا ضياء العراقي

363

شرح تبصرة المتعلمين

وحدة الجنس مطلق أيضا عن بعض . وعمدة منشأ الاختلاف في الباب اختلاف الأخبار ، ففي بعض منها ما اشتمل على قوله عند عدم وجدان المسلَّم فيه : أيحلّ أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه ؟ قال : « نعم يسمّي كذا وكذا صاعا » « 1 » ، إذ الظاهر من كلمة الباء هو البدليّة المنصرفة إلى البيع ، والآبية عن الحمل على الأخذ بعنوان الوفاء . وبمثله ربّما يشرح البقية التي لا تأبى عن الحمل على الأخذ وفاء وإن كان إطلاقها من حيث العنوان يفي لمدّعانا ، لأنّه يدخل الأخذ بعنوان المبادلة في مضمون قوله خذ منّي ثمنه فقال : « لا بأس بذلك » ، مؤيدا ذلك بالعمومات المصحّحة لمطلق البيع الشاملة للمقام . وفي قبالها تارة رواية علي بن جعفر « 2 » المانعة عند كون ثمن الأول دراهم عن بيعه بدراهم حيث قال : « إذا قوّمه بدراهم فسد » ، لأن الأصل الذي اشتراه دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم ، وهو مستند الأخير من الأقوال . وأخرى ما اشتمل على عدم ازدياد ما أعطاه أولا ، ففي بعضها « 3 » : « لا يأخذ إلاَّ رأس ماله لا يظلمون ولا يظلمون » ، وفي آخر : « لا يأخذ إلاَّ وضيعته أو ورقه الذي أعطاه أولا ولا يزداد عليه شيئا » « 4 » ، إلى غير ذلك من النصوص القريبة منهما مضمونا . وفي الجواهر « 5 » تضعيف سند خبر علي بن جعفر بلا جبر ، بل هو مورد اعراض المشهور ، وحمل البقيّة على فسخه عند عدم التمكّن من أداء المسلم فيه .

--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 69 حديث 6 باب 11 من أبواب السلف . « 2 » وسائل الشيعة 13 : 71 حديث 12 باب 11 من أبواب السلف . « 3 » وسائل الشيعة 13 : 72 حديث 15 باب 11 من أبواب السلف . « 4 » وسائل الشيعة 13 : 70 حديث 9 باب 11 من أبواب السلف . « 5 » الجواهر 24 : 323 .