آقا ضياء العراقي
346
شرح تبصرة المتعلمين
نعم ، وعن الشهيد الثاني في المسالك « 1 » : إنّ القول بالعدم لا يخلو عن قوة . وعمدة الوجه فيه عدم تعارف الإيجاب من المشتري في غير باب السلم ، وأنّ ذلك خصيصة به ، فيكون موجبا لصرف عموم العقود عن مثله ، فيرجع إلى أصالة الفساد ، علاوة عن عدم صراحة اللفظ في غير بيع ما في الذمة مؤجّلا . ويعتبر في ألفاظ العقود الصراحة ، ولذا استشكل في الجواهر أيضا في صحّة البيع المزبور « 2 » ، ولكن المسألة بملاحظة مخالفة مثل المحقّق « 3 » والعلاَّمة « 4 » في غير تحريره ، والكركي « 5 » ، بل نسب الانعقاد إلى الأكثر لا يخلو عن تأمّل . ونسب إلى التحرير توقّفه « 6 » . * * * ( و ) كيف كان ( شروطه ) أمور : منها ( ذكر الجنس والوصف ) ، والمراد من الجنس حقيقته النوعيّة كالحنطة والشعير وغيرهما ، وهما في هذا الباب جنسان كما هو ظاهر . والمراد بالوصف ما يرفع به الجهالة والغرر ، وتدلّ عليه أيضا النصوص المشتملة على ذكر الطول والعرض ، أو الأسنان في الحيوان ، وغير ذلك « 7 » . وعلى أيّ حال لا يستفاد من النصوص الخاصّة أيضا أزيد مما يستفاد من كبرى الغرر المزبور ، ولازمة الاقتصار بما له الدخل في الماليّة والأغراض النوعيّة ،
--> « 1 » المسالك 1 : 169 . « 2 » الجواهر 24 : 267 . « 3 » شرائع الاسلام 2 : 61 . « 4 » التذكرة 1 : 547 . « 5 » جامع المقاصد 4 : 206 . « 6 » التحرير 1 : 193 . « 7 » وسائل الشيعة 13 : 54 باب 1 من أبواب السلف .