آقا ضياء العراقي
341
شرح تبصرة المتعلمين
وحينئذ لا يصلح التشبّث بمثله للقول بالتفصيل بين ما ملَّكه مولاه وغيره ، إذ لا اشعار فيه بنفي الملكيّة في غيره . وأضعف منه التشبّث به التفصيل بين أرش الجناية وغيره إذ لا يستفاد أرش الجناية من النص المزبور إلاَّ بتوهّم الفحوى فيه ، وهو منظور فيه جدا ، ولعمري أنّ ذلك أردأ الوجوه سندا . نعم قد يتشبث للتفصيل بين فاضل الضريبة وغيره بما في صحيح عمر بن يزيد المشتمل على قوله : « إذا أدى إلى السيّد ما كان فرضه عليه مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة فهو للمملوك » « 1 » ، ولكن فيه من منع دلالته على نفي غيره على وجه يخصّص به عموم أدلَّة الأسباب ، مع أنّ هذه الرواية معارض بالنص السابق الصريح في كون الفاضل المزبور مباح له من قبل المولى ، فلا يبقى له حجة على ملكية الفاضل . فالعمدة في البين عموم أدلَّة الأسباب الغير الفارق بين الفاضل وغيره . وحينئذ التحقيق في المقام ما اختاره في الجواهر تبعا للشرائع ، من القول بالملكية مطلقا ، مع حجر في تصرّفاته وتحصيل تملَّكاته بالأسباب الاختياريّة ، والله العالم . ومنها : أنّه إذا بيع العبد وبيده مال ، فإن لم يشترط كون ما بيده للعبد فهو لمولاه ، وإلاَّ فيبقى على حاله . والأصل في ذلك ما في نص ابن مسلم « 2 » ، ونص يحيى بن أبي العلاء من قوله : « المال للبائع إنما باع نفسه ، إلاَّ أن يكون شرط عليه من أنّه ما كان من متاع فهو له » « 3 » .
--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 34 حديث 1 باب 9 من أبواب بيع الحيوان . « 2 » وسائل الشيعة 13 : 32 حديث 1 باب 7 من أبواب بيع الحيوان . « 3 » وسائل الشيعة 13 : 33 حديث 4 باب 7 من أبواب بيع الحيوان .