آقا ضياء العراقي
338
شرح تبصرة المتعلمين
بعدم توارث بين الحرّ والعبد ، كما هو مضمون النص « 1 » أيضا ، واشتمل من النصوص على أنّ المملوك وما بيده لأهله « 2 » ، وبما دل على نفي الزكاة فيما بيد العبد ، لأنّه ليس للمملوك « 3 » ، وبما اشتمل على عدم نفوذ وصيّة العبد لو لم يجز الورثة « 4 » ، وبما اشتمل من النصوص على عتق العبد في فرض وصيّة المولى له بثلث ماله « 5 » . ولا يخفى ما في هذه الوجوه بمنع دلالة عموم نفي القدرة على أزيد من نفي سلطنة العبد على التملَّك مستقلا ، وأما إذا أذنه المولى فلا تقتضي الآية المزبورة نفيه ، بل مقتضى أدلَّة الأسباب حينئذ إثبات الملكيّة ، مع أنّ مصب العموم هو نفي القدرة فيما كان للاختبار والإرادة دخل فيه . ولذا يفرّق بين عقد ضمانه وبين إتلافاته بفساد الأوّل دون الثاني ، فيضمن ويتّبع به إلى أن يعتق ، إذ ليس للاختيار في سببيّة الإتلاف للضمان دخل أصلا . وحينئذ فأسباب التملكات القهريّة خارجة عن مصب الآية الشريفة ، فعموم أسبابها يقتضي الملكية حتى في العبيد ، فيثبت في غيره بعدم القول بالفصل ، غاية الأمر عند ضم إذن المولى في الاختياريات من أسباب الملك كعقوده وإيقاعه . وأمّا النصوص المزبورة الواردة في الأبواب المتفرقة ، ففي جملة منها قابل للحمل على التعبّد ، مثل نصوص بيع العبد وموته . وتوهّم أنّ الأمر فيها يدور بين الالتزام بمالكيّة السيد لمال الغير بلا وجه من
--> « 1 » وسائل الشيعة 17 : 399 حديث 1 باب 16 من أبواب موانع الإرث . « 2 » وسائل الشيعة 13 : 466 حديث 1 باب 78 من أبواب أحكام الوصايا . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 59 حديث 1 باب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب . « 4 » وسائل الشيعة 13 : 466 حديث 2 باب 78 من أبواب أحكام الوصايا . « 5 » وسائل الشيعة 13 : 466 باب 79 من أبواب أحكام الوصايا .