آقا ضياء العراقي
324
شرح تبصرة المتعلمين
ثم إن حكمة إيذاء الطفل والأمّ اقتضت الاقتصار في الحرمة أو الكراهة بصورة عدم رضاهما ، وإلاَّ فلا بأس عند طيبهما بالفراق . وفي النص أيضا : « وإن كان له أم فطابت نفسها ونفسه فاشتره » « 1 » . وفي شمول الإطلاقات صورة الافتراق في الملكيّة محضا بلا افتراق بينهما خارجا كالبيع بالوالد والولد المتلازمين محلاَّ غالبا اشكال ، لعدم المجال في الحكمة المزبورة التي بحسب الارتكاز من القرائن الحافة بالمطلقات ، كما أنّ الظاهر من قوله : « من الاستغناء عن أبويهما » عدم اختصاص الأم بذلك ، نعم ينصرف الإطلاق إلى صورة انس الطفل بالوالد أيضا ، وإلاَّ فشمول الإطلاق منظور فيه . وفي التعدي إلى سائر الأرحام المأنوس بها تأمّل وإن أفاده في الرياض « 2 » وفي بعض النصوص : يشتري الغلام أو الجارية وله أخ أو أخت أو أم قال : « لا يخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيرا » « 3 » ، ولكن في ذيله يخصّص الام بطيب النفس ، وذلك شاهد حمل الصدر على الكراهة . ولا أظنّ التعدي من القائل بالحرمة إلى كل رحم مأنوس به وإن كانت حكمة الإيذاء جهة مشتركة ، ولكنّه حكمة لا علَّة ، غاية الأمر شأنه المنع عن الإطلاق عن فاقدها كما لا يخفى . * * * هذا ( و ) كيف كان ( لو ظهر استحقاق الأمة لغيره بعد حملها انتزعها المالك ، وعلى المشتري عشر قيمتها إن كانت بكرا وإلاَّ نصفه ، و ) عليها أيضا ( قيمة الولد يوم سقطه حيّا ) .
--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 41 حديث 1 باب 13 من أبواب بيع الحيوان . « 2 » رياض المسائل 1 : 565 . « 3 » وسائل الشيعة 13 : 41 حديث 1 باب 13 من أبواب بيع الحيوان .