آقا ضياء العراقي

316

شرح تبصرة المتعلمين

من مضي حيضة كون زمان استبرائه انتظار حيضة ، وهذا المقدار لا يقتضي ترك وطئه قبل مجيء الحيضة فضلا عن سائر استمتاعاته ، وبه صرّح أيضا في الجواهر « 1 » . وأمّا الاستبراء بالزمان فالظاهر المنصرف إليه النصوص ترك وطئه فيه . وأمّا ترك بقية الاستمتاعات ففي شمول النصوص لها نظر ، بل في بعض النصوص التصريح بالجواز في المشتري الجاري في البائع بعدم الفصل بينهما من هذا الطرف ، وإن قيل به في عكسه ، وهو صحيح ابن إسماعيل قلت : أيحل للمشتري ملامستها قال : « نعم » « 2 » ، وبذلك يرد قول جماعة بعدم جواز سائر الاستمتاعات على المشتري ناظرين إلى بعض النصوص المشتملة على قوله : « لا يقربها » « 3 » تارة ، وقوله : « إذا طهرت فليمسها » « 4 » أخرى ، ويمكن حمل أمثال هذه النصوص على الكناية عن الوطء ، إذ لا توجب القرائن المنفصلة قلة ظهورها ، فهي على ظهور حرمتها على الإطلاق بالفرض باقية ، ويرفع اليد عن حجّيتها بمقدار قيام الدليل على حجّيتها كما لا يخفى . ثمّ في جواز وطء الدبر كلام آخر ، منشأ الاختلاف انصراف الإطلاقات بمناسبة الحكمة إلى الفرج ، ولكن يمكن تسرية الحكمة في الدبر أيضا ، لإمكان الحمل معه بالإنسباق كما هو الشأن في صورة العزل ، وفي النصّ أيضا وجوب الاستبراء معه « 5 » . وحينئذ لا قصور في شمول الإطلاقات له ، لأنّه أحد المائتين ، فتدبّر . * * *

--> « 1 » الجواهر 24 : 198 . « 2 » وسائل الشيعة 14 : 504 حديث 5 باب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء . « 3 » وسائل الشيعة 14 : 504 حديث 5 باب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء . « 4 » وسائل الشيعة 14 : 598 حديث 1 باب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء . « 5 » وسائل الشيعة 14 : 508 حديث 1 باب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء .