آقا ضياء العراقي

313

شرح تبصرة المتعلمين

وقد أفتى بمضمونه من أبطل الاستثناء المزبور أيضا على المحكي في الجواهر « 1 » ، نعم ظاهر الصحيح المزبور مثل النصوص الواردة في الاستثناء كون المبيع مما قصد ذبحه ، لا مطلقا ، وهو الذي قلنا بأنه لا بأس فيه ، لتملك الرأس بنفسه في فرض الذبح ، بخلاف ما لو قصد به من الأول إبقاءه ، خصوصا في ما لو كان الغرض المقصود منه ركوبه لا أكل لحمه بذبحه ، إذ لا معنى عند العقلاء لتملك رأسه بنفسه ، ولازمة بطلان مثل هذا الاستثناء أو بيعه . وحينئذ فالحكم بالشركة الذي هو على خلاف القاعدة منزّل أيضا على هذه الصورة لا مطلقا ، لوجوب الاقتصار في أمثاله على المورد المتيقن من النصوص وإليه أشار أيضا في الرياض بقوله : مع ظهوره كما سبق في ما يقصد الذبح ، فلا وجه للتعميم « 2 » ، وحينئذ إطلاق المصنف كغيره لا يخلو عن تأمل كما لا يخفى . * * * ( ولو أمره بشراء حيوان أو غيره بشركته صح ، ولزمه نصف الثمن ) بلا اشكال ، لظهور إطلاق الشركة في كون نسبتهما إلى المبيع بالسوية ، ويلزمه حينئذ نصف الثمن ، ولو ادعى الآمر خلاف ظاهر لفظه لا يسمع . ( ولو شرط رأس المال ) ، يعني لو قال : الربح لنا والخسران عليك ، ( لم يلزم الشرط ) بمقتضى القواعد مع فرض الشركة ، بناء على اقتضاء الشركة بذاته كون الربح والخسران عليهما . وأما لو قيل : بأن ذلك من لوازم إطلاق الشركة لا ذاته ، بمعنى أن عدم ضمان الغير للخسران من جهة عدم اقتضاء الشركة ذلك لا من جهة اقتضائه عدمه ، فلا ضير في شرطه بلا لزوم خلاف مشروعية في شرطه .

--> « 1 » الجواهر 24 : 158 . « 2 » رياض المسائل 1 : 559 .