آقا ضياء العراقي
31
شرح تبصرة المتعلمين
كون إنشائه المنشئ للآثار من المنافع المقصودة منه ، على وجه كان مملوكا للمولى الخارج عن حيطة قدرة العبد ، بلا تمامية خروج أقواله بقول مطلق عن حيطة سلطنة المولى بشهادة السّيرة ، إذ ذلك إنّما يتمّ فيما لا أثر للقول إلاَّ إبراز مقاصده . وإلاَّ ففي مثل عقوده وإيقاعاته الموضوعة لآثار مخصوصة لا مجال لدعوى السّيرة المزبورة . وربّما يؤيّد ذلك تطبيق الإمام عدم قدرة العبد على شئ من الطلاق ، خصوصا مع ظهور جملة من النصوص الواردة بلسان : « لإطلاق قبل نكاح » « 1 » على إنشاء الطلاق قبله ولو بنحو التّعليق ، في أنّ المراد من الطَّلاق في لسان الشرع إنشاؤه لا بمعناه المسبّبي الَّذي هو مضمون إنشائه . فحينئذ أمكن دعوى كشف عدم قدرته عليه عن خروج عقده عن حيطة سلطنته ، بملاحظة تعلَّق سلطنة الغير على مثله ، ونفي هذه السلطنة عن إيقاع السبب كاف في فسادها ، إذ المنصرف من عموم الوفاء بالعقود هي العقود الصّادرة عن السلطان ، ولذا يحتاج في الفضولي إلى إضافة العقد إلى المالك بإجازته . بل ويؤيده عدم صحة عقد الصّبي والمجنون لمحض قصورهما عن السلطنة عليه حتى في عقده لغيره . ولئن شئت قلت : إنّ قصور سلطنة العبد على إيقاع عقده يجعل عقده غير مقدور له ، ولازمة كون وجوده بمنزلة العدم ، فلا يترتب عليه الأثر . ولعله إلى ذلك نظر كلماتهم في إطلاقها لفساد عقد العبيد بلا اذن المولى ولو بالإضافة إلى ما في يد غيره بتوكيل أو غيره . هذا ولكن الذي يقتضيه النّظر الدقيق عدم دليل واف لإثبات كون السلطنة على سبب التصرّفات أيضا - علاوة على السلطنة على نفسها - شرائط
--> « 1 » وسائل الشيعة 16 : 7 حديث 1 باب 5 من أبواب لا يصح العتق قبل الملك .